الطّري ، وهو كناية عن ريق المحبوبة. والظمأ : العطش. وأم غالب : محبوبته. والمستهلك : الذي يعرّض نفسه للهلاك. والعداة : جمع عدة ، وهي الموعد. والصريع : المصروعة. والغواني : جمع غانية ، وهي الشابة التي غنيت بجمالها عن التصنع والزينة. وقيل المتزوّجة ، كأنها غنيت بزوجها عن غيره. وقيل : هي التي غنيت في بيت أبويها فلم تتزوّج. وقيل : إن القطامى أوّل من سمي صريع الغواني لقوله هذا البيت. وراقهنّ ورقنه : أعجبهن وأعجبته. لدن شب : أي من عند وقت شبابه إلى أن شاب وشاخ. والذوائب : الضفائر من الشعر ، واحدها ذؤابة. والبيت استشهد به على اضافة لدن إلى الجملة.
فائدة :
القطاميّ اسمه عمرو (١) ، ويقال عمير بن شييم بن عمر بن عباد بن بكر بن عامر ابن أسامة بن مالك بن جشم الثّعلبي ، من فحول الشعراء. كان نصرانيا فأسلم ، ومدح الوليد بن عبد الملك. ذكره الجمحي في الطبقة الثانية من شعراء الاسلام (٢). أخرج عن الأصمعي قال : قال بلال بن أبي بردة ، لجلسائه ذات ليلة : خبروني بسابق الشعراء والمصلى ، والثالث والرابع؟ فسكتوا : فقال : سابق الشعراء قول المرقش (٣).
|
فمن يلق خيرا يحمد النّاس أمره |
|
ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما |
والمصلى قول طرفة (٤) :
|
ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا |
|
ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد |
والثالث قول النابغة (٥) :
__________________
(١) انظر المرزباني ٤٧ ، والشعراء ٧٠١ والمزهر ٢ / ٤٢٢
(٢) الطبقات ٤٥٢
(٣) البيت رقم ٢٢ من المفضلية رقم ٥٦ وهو في الشعراء ١٦٨ وحماسة البحتري ٢٣٦ والاغاني ٥ / ١٨٤ ـ ١٨٥ ومعجم الشعراء ٥ ، ونسبه في أمالي المرتضى ١ / ٣٦١ الى قعنب الفزاري.
(٤) انظر ص ٢٦٨ و ٢٧٠ وهو أيضا في أمالي المرتضى ١ / ٣٦١.
(٥) انظر ص ٩٧ ، والمزهر ٢ / ٤٨١.
