|
وكن من وراء الجار حصنا ممنّعا |
|
وأوقد شهابا يسفع النّاس حاميا (١) |
|
وجارة جنب البيت لا تبغ سرّها |
|
فإنّك لا تخفى من الله خافيا |
الغواني : جمع غانية ، الجواري الشابات. والسواني : جمع سانية ، وهي البعير الذي يستقى عليه. والتأني : الترفق والتلطف. والشنؤ : مثل الشنع ، العداوة والبغض. والغلانية : بالمعجمة ، الاسراف في الامر والافراط فيه ، وفعله غلوت. وآس سراة القوم : أي أنلهم من مالك واجعلهم فيه إسوة ، يقال آساه بماله مؤاساة. ورباعة الرجل : بكسر الراء ، فخذه الذي هو منها. قوله : (ولا تك ... الخ) يقول : إذا حملوا فاحمل معهم. وأحال بوجهه : ولاه وصرفه. وعليك ، بمعنى عنك. والسحاق : البعاد (٢). وتكدح : تعمل وتسعى. وراعيا : حافظا. وأسدى : ألقى. والشهاب : النار. ويسفع : يحرق. وحاميا : شديد الحر. وسرّها : نكاحها.
٢٣٠ ـ وأنشد :
|
أتجزع أن نفس أتاها حمامها |
|
فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع (٣) |
قال الآمدي في المؤتلف والمختلف : هذا لزيد بن رزين بن الملوّح ، أخو بني مرّ ابن بكر ، شاعر فارس ، وهو القائل :
|
إنّ أخا المكاره الورد وارد |
|
وإنّك مرأى من أخيك ومسمع |
|
وإنّك لا تدري أبا لمكث تبتغي |
|
نجاح الّذي حاولت أم تتسرّع |
|
وإنّك لا تدري أشيء تحبّه |
|
أم اخر ، ممّا تكره النّفس ، أنفع |
|
أتجزع أن نفس أتاها حمامها |
|
فهل أنت عمّا بين جنبيك تدفع |
__________________
(١) في الديوان : (يسفع الوجه).
(٢) والغراث ـ كما في البيت : جمع غرثان ، وهو الجائع.
(٣) شرح التبريزي ١ / ٣٧٨ وذيل الأمالي ١٠٥ وانظر ذيل اللآلي ٤٩.
