وفيه الشاهد (١) وأنشده في الاغاني فقال : (شيأ) بدل (عنّي) فلا شاهد فيه على هذا. والديان : القائم بالأمر. وتخزوني : تسوسني ، يقال : خزاه يخزوه خزوا ، أي ساسه ، وقهره. فأما من الخزي ، وهو الهوان والذل ، فإنما يقال خزي يخزي. قوله : (حيث تقول الهامة اسقوني) قال القالي : يعني رأسه ، لأن العرب تزعم أن القتيل يخرج من هامته طائر ، يسمى الهامة ، فلا يزال يصيح على قبره : اسقوني اسقوني ، حتى يقتل قاتله.
فائدة :
ذي الأصبع ، اسمه حرثان بن الحارث بن عمرو بن عبادة بن يشكر بن عدوان العدواني ، شاعر فارس من قدماء الشعراء في الجاهلية. وسمي ذا الأصبع ، لأنه نهشته حية في أصبعه فيبست. وقال الآمدي (٢) : لأن أفعى ضربت إبهام رجله فقطعها. وهو أحد الحكماء الشعراء.
٢٢٨ ـ وأنشد :
ومنهل وردته عن منهل
قال ابن الأعرابي في نوادره ، أنشدني بكير بن عبد الربعي :
|
أزيد زيد اليعملات الذّبّل (٣) |
|
خوائفا في كلّ سهب مجهل |
|
معصّبات باللّغام الأشكل |
|
ينفضنه عن سبطات هذّل |
|
على خشاش وذفار همّل |
|
إذ بدر السّراب فوق الأعيل |
|
ليس بذي شرب ولا ذي مأكل |
|
يمنين منه بغلام قلقل |
__________________
(١) في حاشية امالي المرتضى ١ / ٢٥٢ : (الأحسن ان يقدر هاهنا فعل يتعلق (عن) به ، هكذا هو عند المحققين).
(٢) المؤتلف والمختلف ١١٨.
(٣) سيأتي هذا الشطر في الباب الرابع من قصيدة منسوبة الى عبد الله بن وكذا في سيرة ابن سيد الناس ٢ / ١٥٤ وفي شواهد سيبويه الى أحد أولاد جرير وفي الكامل ٩٥٢ لعمرو بن لجأ.
