|
قال لي صاحبي ، ليعلم مابي : |
|
أتحبّ القتول أخت الرّباب |
|
قلت : وجدي بها كوجدك بالعذ |
|
ب إذا منعت برد الشّراب (١) |
|
من رسولي إلى الثّريّا بأنّي |
|
ضقت ذرعا بهجرها والكتاب |
|
أزهقت أم نوفل إذ دعتها |
|
مهجتي ما لقاتلي من متاب |
|
حين قالت : قومي أجيبي ، فقالت (٢) |
|
من دعاني؟ قالت : أبو الخطّاب |
|
فأجابت عند الدّعاء كما لبّى |
|
رجال يرجون حسن الثّواب |
|
أبرزوها مثل المهاة تهادى |
|
بين خمس كواعب أتراب |
|
فتبدّت ، حتّى إذا جنّ قلبي |
|
حال دوني ولا ند بالثّياب |
|
وهي مكنونة تحيّر منها |
|
في أديم الخدّين ماء الشّباب |
|
حين شبّ القبول والعتق منها (٣) |
|
حسن لون يرفّ كالزرياب |
|
ذكرتني من بهجة الشمس لما |
|
طلعت في دجنّة وسحاب |
|
دمية عند راهب قسّيس |
|
صوّروها في مذبح المحراب |
|
فارجحنّت في حسن خلق عميم |
|
تتهادى في مشيها كالحباب |
|
ثم قالوا : تحبّها؟ قلت : بهرا |
|
عدد القطر والحصى والتّراب |
|
سلبتني مجاجة المسك عقلي |
|
فسلوها بما يحلّ اغتصابي |
__________________
(١) في ديوانه : (طعم الشراب).
(٢) في ديوانه : (حين قالت لها أجيبي).
(٣) رواية الديوان : (حين شب القتول ، والجيد منها).
