قال ابن يسعون : هذه الأبيات لرجل من أزد السراة (١). وقيل هي لعمرو الجنبيّ (٢) وأراد : بالأول عيسى ، وبالثاني آدم ، وبالثالث القمر (٣). وحرّ الوجه : ما بدا من الوجنة. ومجللة : من التجليل ، وهو التغطية. وقوله : (لا تنجلي لزمان) أي وإن تطاول زمانها. وقوله : لم يلده ، الأصل يلده ، فسكن الأمر للضرورة ، فالتقى ساكنان ، فحرّك الثاني بالفتح ، لأنه أخف. قال اللخمي : الصواب في الرواية (عجبت لمولود (٤)) وجملة (وليس له أب) حالية ، أو صفة. والواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف. وفي الكامل للمبرد (٥) : كل مكسور أو مضموم إذا لم يكن من حركات الاعراب يجوز فيه التسكين ، وأنشد البيت. قال : ولا يجوز ذلك في المفتوح لخفة الفتحة (٦).
١٩٩ ـ وأنشد :
|
فويق جبيل شامخ لن تناله |
|
بقنّته حتّى تكلّ وتعملا (٧) |
هذا من قصيدة لأوس بن حجر ، بفتحتين. وأولها (٨) :
|
صحا قلبه عن سكره وتأمّلا |
|
وكان بذكرى أمّ عمرو موكّلا |
__________________
(١) أزد السراة : حي من اليمن. والسراة : أعظم جبال العرب. وانظر الخزانة ١ / ٣٩٩ ، والبكري ٨ و ٩ و ٧٣٠.
(٢) نسبة الى جنب ، قبيلة من اليمن. وفي الاشتقاق ٢١٢ : (بطن من العرب ليسوا منسوبين إلى أب ولا أم).
(٣) أضاف صاحب الخزانة : (وقيل : أراد بذي الولد البيضة ، وقيل : أراد به القوس وولدها السهم لم يلده أبوان ، لانه لا تتخذ القوس إلا من شجرة واحدة مخصوصة. وهذان القولان من الخرافات ، فان البيضة متولدة من أنثى وذكر ، والقوس لا تتصف بالولادة حقيقة ، وان أراد بها التولّد ، وهو حصول شيء من شيء فليست مما ينسب اليه الوالدان).
(٤) كما في الخزانة والكامل.
(٥) انظر ص ٩٠٥
(٦) انظر ص ٩٠٦
(٧) ديوانه ٨٧ ، واللآلي ٤٩٢ ، وامالي ابن الشجري ١ / ٢١ ، اللسان (قلزم) ، وكنايات الجرجاني ٤٥ ، وشرح شواهد الشافية ١ / ١٩٢.
(٨) ديوانه ٨٢ ـ ٩٢.
