بالفتح. والقراع بالكسر ، الضراب. والكتائب : جمع كتيبة ، وهي الجيش.
والبيت بين تأكيد المدح بالشبه الذم ، ونظيره قول الآخر :
|
ولا عيب فيه غير ما خوف قومه |
|
على نفسه أن لا يطول بقاؤها |
وقول الآخر :
|
ولا عيب فينا غير عرق لمعشر |
|
كرام وإنّا لا نخطّ على النّمل |
قال أبو عمرو : اذا كان الرجل أمه أخته ثم خط على النملة ، وهي قريحة تظهر في ظهر الكف ، لم يلبث أن يجف ، وهذا إنما يوجد في نكاح المجوس. فعرّض الشاعر برجل أخواله مجوس فقال لست أنا كأولئك. ومن ذلك أيضا قول العطائي :
|
ولا عيب فيهم غير أنّ قدورهم |
|
على المال أمثال السّنين الحواطم |
وقوله : (تخيرن ... البيت). أورده المصنف في شواهد (من) على وقوعها لابتداء الغاية في الزمان. وقيل التقدير : من مضي الأزمان. وأورده في الكتاب : (وتخيرن) بالبناء للمفعول. وحليمة : امرأة من غسان كانوا اذا أحسن الرجل منهم القتال طيبته حليمة. واليوم المذكور يوم أخذت الملك من الضجاعم (١). وذلك أن رجلا من غسان ، يقال له جذع ، أتاه الضجعمي يسأله الخراج ، فأعطاه دينارا. فقال : هات آخر ، وشدّد عليه ، فدخل جذع منزله فأخذ سيفه فضرب عنق الضجعمي ، ثم قاتلوهم فأخذوا الملك منهم. فيقال في المثل : خذ من جذع ما أعطاك. ويقال أيضا : ما يوم حليمة بسر. قال المبرّد في الكامل (٢). ويقال إن الغبار يوم حليمة سدّ عين الشمس فظهرت الكواكب المتباعدة عن مطلع الشمس. قال : وأظن قول القائل من العرب (لأرينّك الكواكب ظهرا) أخذ من يوم حليمة. وكل التجارب :
__________________
(١) (قوله يوم حليمة) هو اليوم الذي أخذ الملك من الضجاعم غير صحيح بل متباين هو ويوم حليمة ، يعلم ذلك أهل العلم والتاريخ اه. محمد محمود الشنقيطي. قلت : انظر يوم حليمة : الخزانة ٢ / ١١ وثمار القلوب للثعالبي وأمثال الميداني. والعسكري في التصحيف ، والكامل ٦٥٣ ، وأورد البيت ، والكنايات للجرجاني ١٠٥ ونهاية الارب ٣ / ٥١
(٢) الكامل ٦٥٣
