وقال الودك الطائي (١) :
|
لا درّ درّ رجال خاب سعيهم |
|
يستمطرون لدى الأزمات بالعشر |
|
أجاعل أنت بيقورا مسلّعة |
|
ذريعة لك بين الله والمطر (٢) |
ونار التحالف : كانوا يعقدون حلفهم عندها ، ويذكرون منافعها ، ويدعون بالحرمان والمنع من خيرها ، على من ينقض العهد ، ويهوّلون بها على من يخاف منه الغدر ، وخصّوا النار بذلك دون غيرها من المنافع لأن منفعتها تختص بالانسان لا يشركه فيها الحيوان. قال أوس بن حجر (٣) :
|
إذا استقبلته الشّمس صدّ بوجهه |
|
كما حيد عن نار المهوّل حالف (٤) |
__________________
ثقل عليه. القاموس. يقول : أثقلت البقر بما حملته من السلع والعشر. انظر اللسان (عيل) وأنشد البيت صاحب اللسان مرة ثالثه في (على) بعد أن قال : (وعال عليّ : أي احمل) فكأنه جعل (عالت) مرة أخرى من المعالاة ، والبيت استشهد به ابن هشام في المغني على زيادة (ما) ثلاث مرات. وقد نقل السيوطي في المزهر ٢ / ٢٢٣ ما كتبه الجاحظ هنا عن تصحيف الأصمعي ، وفيه (النيقورا). وليس احد التصحيفين بأولى من الإثبات من صاحبه ، ونقل الألوسي في بلوغ الأرب ٢ / ٣٠١ أن تصحيف الأصمعي هو : (وغالت البيقورا) بالغين المعجمة».
(١) كذا في الاصل ، وفي الحيوان ٤ / ٤٦٨ : (وأنشد القحذمي للو. ر. ل الطائي). وكذا في اللسان (بقر) نقلا عن الجوهري ، حيث أنشد البيتين. وفي اللسان (سلع) : الورك ، بالراء المهملة. والقحذمي هو الوليد بن هشام القحذمي ، وانظر البيان ١ / ٦٧ و ٢٠٥ و ٢ / ١٩٨ ولسان الميزان ٦ / ٢٢٨.
(٢) مسلعة : وضع في أذنابها وبين عراقيبها السلع.
(٣) ديوانه ٦٩ ، وهو من قصيدة مضت ص ١١٢ ـ ١١٤ ، الشاهد ٤٠ ، واللسان والتاج ، والاساس (هول) ، والبيان ٣ / ٦ ، والخزانة ٣ / ٢١٤ ، ومعجم مقاييس اللغة ٦ / ٢٠ ، والفائق ٣ / ٤٤ والمعاني الكبير ٤٣٤.
(٤) في المعاني الكبير : (كانوا يحلفون بالنار ، وكانت لهم نار يقال إنها كانت بأشراف اليمن له سدنة ، فإذا تفاقم الأمر بين القوم فحلف بها انقطع بينهم ، وكان اسمها هولة والمهولة. وكان سادنها إذا أتى برجل هيبه من الحلف بها. ولها قيم يطرح فيها الملح والكبريت فإذا وقع فيها استشاطت وتنفضت فيقول : هذه النار قد تهددك ، فان كان
