|
ولكن أراني لا أزال بحادث |
|
أغادى بما لم يمس عندي وأطرق |
ومنها :
|
ولا الملك النّعمان يوم لقيته |
|
بنعمته يعطي القطوط ويأفق (١) |
ومنها :
|
تريك القذى من دونها وهي دونه |
|
إذا ذاقها من ذاقها يتمطّق |
قوله : أرقت ، الأرق : هو السهر ، وقيل : هو سهر أول الليل خاصة. وقيل : ان كسرى لما أنشد هذا البيت قال : هذا يريد أن يسرق (٢) يريد : لما نفى أن سهره لم يكن لمرض ولا عشق. والمحلق : اسم الممدوح. وفي الأغاني (٣) : قال المفضل : اسمه عبد العزيز بن خيثمة بن شدّاد ، وإنما سمي محلّقا لأن حصانا له عضّة في وجنته فحلّق فيها حلقة. والمراد بالنار ، نار القرى ، وهي إحدى نيران العرب. قال العسكري في الأوائل : كان هذا البيت يستحسن في صفة نار القرى ، حتى قال الحطيئة (٤) :
|
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره |
|
تجد خير نار عندها خير موقد |
فعفى على الاول هكذا. قالوا : قال : وعندي أنّ الأوّل أحسن وأعرب. وقوله : (رضيعي لبان ... البيت) قال ابن قتيبة : يقول : حالف الجود أن لا يفارقه وهما في الرحم ، وهو أسحم داج. وعوض : الدهر ، أراد : لا تتفرّق أبدا. وقال شارح اللباب : رضيعي ، حال من الندى ، والمحلق وثدي أم ، على تقدير من. واللبان :
__________________
(١) في الديوان والاغاني : (بأمّته ـ يعطي ...).
(٢) في الاغاني : (وأنشد الاعشى قصيدته هذه كسرى ، ففسرت له ، فلما سمعها قال : إن كان هذا سهر لغير سقم ولا عشق ، فما هو إلا لص).
وانظر الشعراء ٢١٤ ، والخزانة ١ / ٥٥١ ـ ٥٥٢
(٣) ٩ / ١١٢ (الثقافة).
(٤) الامالي ١ / ١١٥ ، واللآلي ٣٤٥ ، والاغاني ٢ / ٢٠٠ (دار الكتب) والخزانة ٣ / ٦٦١ ، والبيان والتبيين ٢ / ٢٢ وسيأتي الخبر والشعر.
