|
هل الوجد إلّا أنّ قلبي لو دنا |
|
من الجمر قيد الرّمح لاحترق الجمر |
وبعده :
|
فإن كنت مطبوبا فلا زلت هكذا |
|
وإن كنت مسحورا فلا برىء السّحر |
قال التبريزي : قوله : هل الوجد ، استفهام بمعنى النفي. وقيد : نصب على الظرف. وقوله : أفي الحق : أي لا يدخل في الحق ، ووجوهه أن يكون حبي لك غراما وحتى لا يرجع إلى معلوم. والمغرم : الذي لزمه الحب. والهائم : المتحير ، والهيام : كالجنون من العشق. ويقال : ما هو بخل ولا خمر أي : ليس بشيء يخلص ويتبين ، والمراد ليس عندك محض نفار يقع به اليأس ، ولا محض إقبال يقع به الرجاء ، بل حالك متردد مضطرب. والمطبوب : المسحور ، والطب السحر والعلم جميعا. يقول : ان كان الذي بي داء معلوما يعرف دواؤه فلا فارقني فإني ألتذ به ، وإن كان الذي بي لا يعلم ما هو فلا فارقني أيضا ، ولا يجوز أن يكون مطبوبا هنا بمعنى مسحورا ، لأنه يصير الصدر والعجز بمعنى واحد.
٧٤ ـ وأنشد :
|
ما ترى الدّهر قد أباد معدّا |
|
وأباد السّراة من عدنان |
أورده جماعة ولم يعزوه إلى قائله. و (ما) أصلها : أما حذفت منها الهمزة. وأباد : أهلك وأذهب. ومعدّ بن عدنان أبو العرب. والسراة : بفتح السين ، جمع سرىّ ، وهم الخيار والسادات ، ولم يجمع فعيل على فعلة غيره. ومن ثم قال في القاموس : إنه اسم جمع ، لا جمع. وأنكر السهيلي في الروض الآنف أيضا لكونه جمعا.
