|
فإن تقتلوا زيدا بزيد فإنّما |
|
أقادكم السّلطان بعد زمان |
ورواه غيره بلفظ : يوم النّقى ، وبلفظ يوم الحمى ، وبلفظ :
بأبيض ماضي الشّفرتين يمان (١)
قال الزمخشري : وأجرى زيدا مجرى النكرات فأضافه. وقال غيره : الأصل زيد صاحبنا وزيد صاحبكم ، فحذف الصفة وجعل الموصوف خلفا عنهما في الاضافة. ويوم النقى ، بنون وقاف : أي يوم الحرب عند النقى ، وهو الكثيب من الرمل. والأبيض : السيف. وماضي الشفرتين : بفتح الشين ، نافذ الحدّين. ومشحوذ بشين وذال معجمتين وحاء مهملة ، من شحذت السيف حددته. والغرار ، بكسر الغين المعجمة ، قال في الصحاح : الغرار أن شفرتا السيف وكل شيء له حدّ فحدّه غراره ، والجمع أغرّه. واليمان : نسبة إلى اليمن ، والالف فيها عوض من ياء النسب فلا يجتمعان.
٦٨ ـ وأنشد :
|
ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا |
|
ولقد نهيتك عن بنات الأوبر |
أنشده أبو زيد ولم يسم قائله. قال المصنف : أصل جنيتك ، جنيت لك ، أي تناولت لك ، فحذف الجار توسعا ، وقال ابن الدماميني : يحتمل أنه ضمن جنى معنى أعطى ، فعداه الى إثنين.
قلت : ويحتمل أن يكون الحذف مناسبة لقوله : نهيتك ، في المصراع الثاني ، وهو نوع من البديع يسمى الموازنة. والاكمؤ : جمع كماء. كفلس ، والكمأ واحد الكمأة على العكس ، من باب تمر وتمرة. والعساقل : ضرب من الكمأة وأصله عساقيل ، لأن واحدها عسقول ، كعصفور فحذف المدّة للضرورة. وبنات أوبر : كماة صغار على لون التراب يضرب بها المثل في الرداءة والقلة فيقال إن بني فلان بنات أوبر ، ان يظنّ بهم خير فلا يوجد.
__________________
(١) وبلفظ : بأبيض من ماء الحديد يمان. كما ذكر المبرد في الكامل.
