٦٦ ـ وأنشد :
|
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا |
|
شديدا بأعباء الخلافة كاهله (١) |
هذا من قصيدة لابن ميّادة ، واسمه الرمّاح بن أبرد ، يمدح بها الوليد بن يزيد ابن عبد الملك بن مروان ، وأولها :
|
ألا تسأل الرّبع الذي ليس ناطقا |
|
وإنّي على أن لا يبين لسائله |
|
كم العام منه أو متى عهد أهله |
|
وهل يرجعن لهو الشّباب وعاطله |
وقبل هذا البيت وهو أوّل المديح :
|
هممت بقول صادق أن أقوله |
|
وإنّي على رغم العداة لقائله |
وبعده :
|
أضاء سراج الملك فوق جبينه |
|
غداة تناجى بالنّجاة قوابله |
وأورده في منتهى الطلب ، بلفظ : وجدت ، بدل رأيت. وأحناء ، بدل أعباء. ورأيت : علميّة أو بصرية ، والأعباء : جمع عبء ، بكسر المهملة وسكون الموحدة ثم همزة ، كل ثقل. والأحناء جمع حنو ، بكسر الحاء المهملة وسكون النون ، وهو حنو السرج. والقتب ، كنى به عن أمور الخلافة الشاقة. والكاهل : ما بين الكتفين ، وهو مرفوع بشديد ، وفي البيت شواهد : أحدها زيادة الألف واللام في العلم وهو اليزيد ، والثاني دخول (أل) للمح الصفة في العلم المنقول من الوصف ، وهو الوليد. والثالث صرف مالا ينصرف إذا دخلته أل ولو كانت زائدة ، كما في اليزيد. وقد استشهد به المصنف في التوضيح لذلك ، والرابع نصب رأيت ، بمعنى علمت ، مفعولين ، والثاني قوله مباركا ، فإن كانت بصرية فهو حال. والخامس
__________________
(١) الخزانة ١ / ٣٢٧
