خبر ثان لظلت ، أو حال من اسمها (١). وما حق : شدّة الحرّ ، لأنه يمحق بلة النبت. ومحتدم : باهمال الحاء والدال ، محترق من شدّة الحرّ. وأوبيت : منعت. وطاوية ، ويروى صاوية وفيه القولان السابقان (٢). وقوله : (مهما تصب) أي متى ترى بارقا ، أي سحابا فيه برق من أفق من الآفاق تشمه ، أي تقدر أين موقعه. وقد أورد المصنف هذا البيت في مبحث (مهما) مستشهدا به على أن مهما عند أبي يسعون حرف ، إذ لا يكون مبتدأ لعدم رابط من الخبر ، وهو فعل الشرط ، ولا مفعولا ، لاستيفاء فعل الشرط مفعوله ، ولا سبيل إلى غيرهما ، فتعين انها لا موضع لها. وأجيب بأنها مفعول تصب. وأفقا : ظرف. ومن بارق : تفسير لها ، أو يتعلق بتصب. فمعناها التبعيض. والمعنى : أي شيء تصب أفق من البوارق تشم. وقوله (هل اقتنى) قال السكري : هو جواب لقوله : (ليت شعري) في مطلع القصيدة ، يقول : لو كان الزمان يقتني أحدا بقي هؤلاء. وقال الأخفش : يقول ، هل تركهم وأعفاهم من آفاته ، أي لم يفعل ذلك ، فالاستفهام بمعنى النفي. وروي : (هلا اقتنى) ومعيط : موضع غير مصروف. ووخش المتاع : رذاله ، بمعجمتين. والقزم : بفتح القاف والزاي ، اللئام.
٦١ ـ وأنشد :
|
ذاك خليلي وذو يواصلني |
|
يرمي ورائي بامسهم وامسلمه |
قال المصنف في شواهده : زعم بعضهم أن الواو في (وذو) زائدة ، وكأنه توهم أن (ذو) صفة لخليلي ، والصفة لا تعطف على الموصوف ، وهذا غير لازم لجواز أن يكون خبرا ثانيا ، فيكون كقولك : زيد الكاتب والشاعر. والسلمة ، بكسر اللام ، واحدة السّلام ، بكسر السين ، وهي الحجارة وفي البيت شاهد على أمرين : أحدهما استعمال (ذو) بمعنى الذي. والثاني : استعمال أم بمعنى أل انتهى. وقال العيني :
__________________
(١) في أشعار الهذليين برواية (صادية) بالدال المهملة ، وفسرها : (الذابل).
وأضاف : ومن قال (طاوية) فإنه يريد خماصا. وفي الاساس : نخلة صاوية : يابسة ، وهو ما يطابق تفسير ورواية السيوطي.
(٢) طاوية : أي ضامرة ، وهي رواية ديوان الهذليين.
