|
ذاق الفرزدق والأخيطل حرّها |
|
والبارقيّ ، وذاق منها البلتع |
ومنها :
|
إنّ الرّزيّة من تضمّن قبره |
|
وادي السّباع لكلّ جنب مصرع |
|
لمّا أتى خبر الزّبير تواضعت |
|
سور المدينة والجبال الخشّع (١) |
|
وبكى الزّبير بناته في مأتم |
|
ماذا يردّ بكاء من لا يسمع |
وبعد قوله : زعم الفرزدق ... البيت :
|
إنّ الفرزدق قد تبيّن لؤمه |
|
حيث التقت حششاؤه والأخدع |
وآخر القصيدة :
|
ورأيت نبلك يا فرزدق قصّرت |
|
ورأيت قوسك ليس فيها منزع |
قال ابن حبيب : البارقيّ سراقة ، والبلتع : المستنير بن عمرو بن بلتعة العنبري. ومربع : رجل من بني جعفر بن كلاب ، كان يروي شعر جرير ، فنذر الفرزدق دمه (٢). قال ابن حبيب : ومن شأن هذا البيت أن غضوب أخت بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة كانت ناكحا في بني عوف بن مالك ، من بني طهيه فتزوّج زوجها عليها فأولعت بهجوهم فأوعدها رجال منهم مربع فهجتهم فقالت فيه :
|
يا مربعا يا مربع الضّلال |
|
يا فاجرا مستقبل الشّمال |
|
على بعير غير ذي جلال |
|
يا مربعا هل حان من إقبال |
فلما سمع مربع ذلك مشى إليها فقتلها.
__________________
(١) الكامل ٤٨٦ ويروى : (الخضع).
(٢) مربع : لقب وعوعة ، احد بني أبي بكر بن كلاب ، كان راوية لجرير ، وكان نفر بأبي الفرزدق ، فيقال إنه مات في تلك العلة ، فحلف الفرزدق ليقتله ، فقال جرير ذلك تكذيبا للفرزدق. وانظر الجمهرة ٢٦٦.
