طعن الطاء والعين والنون أصلٌ صحيح مطَّرد ، وهو النَّخْس فى الشَّىءِ بما يُنْفِذُه ، ثمّ يُحمل عليه ويستعار. من ذلك الطَّعْن بالرُّمح. ويقال تطاعن القوم واطَّعَنوا ، وهم مطاعينُ فى الحرب. ورجلٌ طَعّان فى أعراض الناس. وفى الحديث : «لا يكون المؤمن طعَّانا». وحكىَ بعضُهم : طعنت فى الرَّجُل طَعَنَاناً لا غير ، كأنّه فَرَق بينه وبين الطَّعَن بالرُّمح. وقال:
|
وأبَى ظاهرُ الشَّنَاءةِ إلّا |
|
طعَناناً وقولَ مالا يقالُ (١) |
وطعن فى المفازة : ذهب. وقال بعضهم : طعن بالرُّمح يطعُن بالضمِّ ، وطعن بالقول يطعَن ، فتحاً (٢).
باب الطاء والغين وما يثلثهما
طغى الطاء والغين والحرف المعتل أصلٌ صحيح منقاس ، وهو مجاوَزَة الحدِّ فى العِصيان. يقال هو طاغٍ. وطَغَى السّيلُ ، إذا جاء بماءٍ كثير. قال الله تعالى : (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ) يريد والله أعلم خروجَه عن المقدار. وطَغَى البحر : هاجت أمواجُه. وطغى الدَّمُ : تبيَّغَ. قال الخليل : الطُّغيان والطُّغْوان لغة. والفعل منه طغَيت وطَغَوت.
وممّا شد عن هذا الأصل قولهم إنّ الطَّغْيَة : الصّفاة المَلْساء.
__________________
(١) البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى اللسان (طعن) وليس فى ديوانه. ورواية اللسان : أبى المظهر العداوة ، وهى رواية الصحاح والمحكم والمخصص (٦ : ٨٧ / ١٢ : ١٧٠). ورواية التهذيب : وأبى الكاشحون يا هند إلا.
(٢) فى الأصل : «طعن بالرمح يطعن وبطعن بالقول» ، صوابه من المجمل.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
