أيضاً. والدّليلُ على صحّة هذا القياس تسميتُهم للصَّواب صَوْباً. قال الشاعر (١) :
|
ذَرِينى إنّما خطئى وصَوبِى |
|
علىَّ وإِنما أنفقتُ مالِى (٢) |
ويقال الصَّيِّب السّحاب ذو الصَّوْب. قال الله تعالى : (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ). والصّوْب : النُّزول. قال :
|
فَلَسْتَ لأنسىٍ ولكن لمْلأَكٍ |
|
تَنَزَّلَ من جوِّ السَّماءِ يَصوبُ (٣) |
ويقال للأمر إِذا استقرَّ قرارَه على الكلام الجارى مَجرى الأمثال : «قد صابت بِقُرّ». قال طرَفة :
|
سادراً* أحسَبُ غَيِّى رشَداً |
|
فتناهيتُ وقد صابَت بِقُرّ (٤) |
والتَّصويب : حَدَب فى حَدور ، لا يكون إلّا كذا. فأمّا الصُّيَّابة فالخِيار من كلِّ شىء ، كأنه من الصَّوب ، وهو خالصُ ماءِ السَّحاب ، فكأنَّها مشتقّةٌ من ذلك.
صوت الصاد والواو والتاء أصلٌ صحيح ، وهو الصَّوت ، وهو جنسٌ لكلِّ ما وقَرَ فى أذُن السَّامع. يقال هذا صوتُ زَيد. ورجل صيِّت ،
__________________
(١) هو أوس بن غلفاء ، كما فى اللسان (صوب).
(٢) كذا ورد إنشاده. وصوابه : «وإن ما أهلكت مال» ، بالقافية المرفوعة الروى. وقبله كما فى اللسان :
|
ألا قالت أمامة يوم غول |
|
تقطع بابن غلفاء الحبال |
(٣) قال ابن برى : «البيت لرجل من عبد القيس يمدح النعمان. وقيل هو لأبى وجزة يمدح عبد الله بن الزبير ، وقيل هو لعلقمة بن عبدة».
(٤) ديوان طرفة ٧٥.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
