وأمّا الصَّوت (١) فقولهم صقَع الدِّيك يصقَع. ومن الباب خطيب مِصقعٌ ، إذا كان بليغاً ، وكأنّه سمِّى بذلك لجهارة صوته.
وأمَّا الأصل الثالث ، فى غِشيان الشَّىءِ الشىءَ ، فالصِّقَاع ، وهى الخرْقة التى تتغشَّاها المرأةُ فى رأسها ، تقى بها خِمَارَها الدُّهنَ. والصقيع : البَرْد المحرِق للنَّبات فهذا يصلح فى هذا ، كأنَّه شىءٌ غَشَّى النَّبات فأحرَقه ، ويصلح فى باب الضَّرب.
ومن الباب العُقاب الصَّقْعاء : البيضاء الرّأس : كأنَّ البياضَ غشَّى رأسَها. ويقال الصِّقَاع البُرْقُع. والصِّقَاع : شىءٌ يشدُّ به أنفُ الناقة. قال القُطامىّ :
|
إذا رأسٌ رأيتُ به طِماحاً |
|
شددتُ له الغمائمَ والصِّقاعا (٢) |
ومنه الصَّقَع ، مثل الغَشْى يأخذ الإِنسانَ من الحرّ ، فى قول سويد :
يأخُذ* السَّائرَ فيها كالصَّقَعْ (٣)
ومن الباب الصاقِعة ، فممكن أن تُسمَّى بذلك لأنها تَغْشى. وممكن أن يكون من الضَّرْب. فأما قولُ أوس :
|
يابَا دُلَيْجةَ من لَحىٍ مفرَدٍ |
|
صقِع من الأعداءِ فى شَوَّالِ (٤) |
فقال قوم : هذا الذى أصابه من الأعداء كالصاقعة. والصَّوقَعة : العِمامة ؛ لأنَّها تُغَشِّى الرأس.
__________________
(١) فى الأصل : «الصقع» ، تحريف.
(٢) ديوان القطامى ٤٥ واللسان (صقع).
(٣) صدره كما فى المفضليات (١ : ١٩١) واللسان (صقع) :
في حرور ينضج اللحم بها
(٤) فى ديوان أوس بن حجر ٢٣ واللسان (صقع): «أأبا دليجة» ورواية المقاييس هذه بحذف همزة الأب ، كما جاء فى قوله :
|
يابا المغيرة والدليا مغيرة |
|
وإن من غرت الدنيا لمغرور |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
