ثم حُمِل على ذلك فقيل لكلِّ منبسطٍ صَفقٌ وإن لم يُضربْ به على شىء. فيقال لجانِبَى العُنُق صفقانِ ، ولكلِّ ناحيةٍ صَفْق وصُفْق (١). ويقال للجِلد الذى بلى سوادَ البطن صُفْق.
ومما شذَّ عن الباب ، وقد يمكن أن يُخرّج له وجه ، قولهم : قَوسٌ صَفوقٌ ، إذا كانت ليّنة راجعة.
صفن الصاد والفاء والنون أصلانِ صحيحان ، أحدهما جنسٌ من القيام ، والآخر وِعاءٌ من الأوعية.
فالأوّل : الصُّفون ، وهو أن يقوم الفرسَ على ثلاثِ قوائمَ ويرفعَ الرّابعة ، إلّا أنّه ينالُ بطرَف سُنْبُكِها الأرض. والصَّافن : الذى يصفُّ قدمَيه. وفى حديث البَرَاء : «قمنا خَلْفَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صُفُوناً». ومنه تَصافَنَ القومُ [الماء (٢)] ، وذلك إذا اقتسموه بالصُّفْن ، والصُّفْن : جلدةٌ يُستَقَى بها. قال :
|
فلما تصافَنَّا الإِداوةَ أَجهشَتْ |
|
إلىَّ غُصونُ العنبرىِّ الجُرَاضِمِ (٣) |
ويقال إنّ ذلك إِنَّما يكون على المَقْلَة ، يُسقى أحدُهم قَدْر ما يغمُرها.
ومما شذَّ عن الأصلين : الصَّافن ، وهو عِرْقٌ (٤)
__________________
(١) وصفق أيضا ، بالتحريك ، كما فى المجمل.
(٢) التكملة من المجمل واللسان.
(٣) البيت للفرزدق فى اللسان (صفن ، جرضم).
(٤) فى اللسان : «عرق فى باطن الصلب طولا ، متصل به نياط القلب ، ويسمى الأكحل».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
