ومن الباب الصُّعَداء ، وهو تنفُّسٌ بتوجُّع ، فهو نفَسٌ يعلو ، فهو من قياس الباب. وأما الصَّعود من النُّوق فهى التى يموت حُوارها فتُرفَع إلى ولدها الأوّل فتدرُّ عليه. وذلك فيما يقال أطيَبُ للبنها. ويقال : بل هى التى تُلقى ولدها. وهو تفسير قوله :
لها لبَنُ الخِليةِ والصَّعودِ (١)
ويقال : تَصَعَّدَنى الأمرُ ، إذا شقَّ عليك. قال عمر : «ما تصعَّدتْنى خطبةُ النكاح(٢)». وقال بعضهم : «الخطبة صُعُد ، وهى على ذى اللُّبِّ أرْبَى». ومما يقارب هذا قولُ أبى عمرٍو : أصعَدَ فى البلاد : ذهب أينما توجَّه. ومنه قولُ الأعشى :
|
فإن تسألى عنِّى فيارُبّ سائلٍ |
|
حَفِىٍّ عن الأعشى به حيث أصعَدَا (٣) |
ومما لا يبعد قياسه الصّعْدة من النِّساء : المستقيمةُ القامةِ ، فكأنها صَعْدَةٌ ، وهى القناةُ المستوِيةُ تنبت كذلك ، لا تحتاج إلى تثقيف.
صعر الصاد والعين والراء أصل مطرد يدل على مَيَل فى* الشىء. من ذلك الصَّعَر ، وهو الَمَيل فى العُنُق. والتصعير : إمالة الخدِّ عن النّظَر عُجْبا. وربَّما كان الإنسان والظَّليمُ أصعَرَ خِلقة. قال الله تعالى : (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ) وهو من الصَّيعِريّة ، وهو اعتراضُ البَعِير فى سيره. والصَّيْعِريّةُ : سِمَةٌ من سِمات النُّوق فى أعناقها ، ولعلَّ فيها اعتراضاً. قال المسيّب :
__________________
(١) لخالد بن جعفر الكلابى. وصدره كما فى اللسان (صعد) :
أمرت لها الرعاء ليكرموها
(٢) القول بتمامه : «ما تصعدنى شىء ما تصعدتنى خطبة النكاح».
(٣) ديوان الأعشى ١٠٢ واللسان (صعد).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
