شأف الشين والهمزة والفاء كلمةٌ تدل على البِغْضة. من ذلك الشّآفة (١) وهى البِغْضة ؛ يقال شأفْتُه شَأَفاً. قال : ومن الباب الشَّأْفة ، وهى قَرْحة تخرج بالأَسنان فتُكوَى وتذهب ، يقولون : استأصَلَ اللهُ شأفتَه ، يقال شُئِفت رجلُه ، فمعناه أذْهَبَه الله كاأذهب ذاك. وإنّما سمِّيت شأفةً لِمَا ذكرناه من الكراهة والبِغضة.
شأن الشين والهمزة والنون أصلٌ واحد يدلُّ على ابتغاءٍ وطلب. من ذلك قولُ العرب : شَأنْت شأنَه ، أى قصدت قصده. وأنشدوا :
|
يا طالِب الجُود إنّ الجُود مكرُمةٌ |
|
لا البخلُ منك ولا من شأنك الجُودَا (٢) |
قالوا : معناه ولا من طلبك الجودَ.
ومن ذلك قولُهم : ما هذا من شأنى ، أى ما هذا مِن مَطلَبى والذى أبتغيه (٣). وأمّا الشئون فَمَا بينَ قبائل الرأس ، الواحد شأن. وإنّما سمِّيتْ بذلك لأنّهَا مَجارِى الدَّمع ، كأنّ الدّمع يطلبُها ويجعلُها لنفسه مَسِيلاً.
شأو الشين والهمزة والواو كلمتان متباعدتان جدًّا.
فالأول السَّبْق ، يقال شأوته أى سبَقْتُه.
والكلمة الأخرى الشَّأْوُ : ما يخرج من البئر إذا نُظِّفت. ويقال للزَّبيل الذى يُخرَج به ذلك المِشْآة (٤).
__________________
(١) شاهده قوله :
|
وما لشافة في غير شيء |
|
إذا ولى صديقك من طبيت |
(٢) كتب تحت البيت فى حاشية المجمل : «مفعول به ، أعنى الجودا».
(٣) فى الأصل : «والذى أبتغيه الجودا». وكلمة «الجود» مقحمة.
(٤) فى الأصل : «الشاة» ، صوابه من المجمل واللسان.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٣ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2895_mojam-maquis-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
