ومما شذّ عن ذاك (١) الرّجَل : الواحد من الرِّجال ، وربما قالوا للمرأة الرَّجُلَة (٢). ومما شدّ عن الأصل أيضاً الرِّجْلة ، هى التى يقال لها البَقْلة الحَمْقاء. قالوا : وإنما سُمِّيت الحمقاءَ لأنها لا تنبت إلا فى مَسيلِ ماء. وقال قومٌ : بل الرِّجَل (٣) مَسايِلُ الماء ، واحدتها رِجْلَة.
فأما قولهم : تَرجّل النهار ، إذا ارتفع ، فهو من الباب الأوَّل ، كأنه استعارة ، أى إنه قام على رجْله. وكذلك رَجَّلْت الشَّعْرَ ، هو من هذا ، كأنه قُوِّى. والمِرْجَلُ مشتقٌّ من هذا أيضاً ؛ لأنه إذا نُصِب فكأنه أقيم على رِجْلٍ.
ومما شذ عن هذه الأصول ما رواه الأُمَوىّ ، قال : إذا ولدتِ الغَنَم بعضُها بعد بعض قالوا : ولَّدْتُها الرُّجَيْلَاء (٤).
رجم الراء والجيم والميم أصلٌ واحدٌ يرجِع إلى وجهٍ واحد ، وهى [الرَّمْى ب] الحجارة ، ثم يستعار ذلك. من ذلك الرِّجام ، وهى الحجارة. يقال رُجم فلانٌ ، إذا ضُرِب بالحجارة. وقال أبو عُبيدة وغيرُه : الرِّجام : خجَرٌ يشَدُّ فى طرف الحَبْل ، ثم يدَلَّى فى البئر ، فَتُخَضْخَضُ الحمأةُ حتى تَثُور ثم يُسْتَقَى ذلك الماء فتُسْتَنْقَى البِئر (٥). والرُّجْمَة : القبر ، ويقال هى الحجارة التى تجمع على القَبر ليُسَنم. وفى الحديث : «لا تُرَجِّمُوا قَبْرى». أى لا تجعلوا عليه الحجارةَ ، دَعُوه مستوِياً.
__________________
(١) فى الأصل : «وبعد ذاك».
(٢) من شواهده قوله :
|
خرفوا جيب فتائهم |
|
لم يبالوا حرمة الرجله |
(٣) الرجل ، كعنب ، كما نص فى القاموس. وقيدت بأنها مسايل الماء من الحرة إلى السهل.
(٤) انظر اللسان (رجل ٢٨٧).
(٥) فى الأصل : «فتستقى البئر» ، صوابه فى المجمل واللسان.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
