كأنه مُنِع ما طَمِع فيه. وحَرَمْتُ الرّجلَ العَطيةَ حِرماناً ، وأحرمْتُه ، وهى لغة رديّة. قال :
|
ونُبِّئْتُها أحْرَمْت قَومَها |
|
لتَنْكِحَ فى مَعْشرٍ آخَرِينا (١) |
ومَحارِم اللَّيل : مخاوفه التى يحرُم على الجبان أن يسلُكَها. وأنشد ثعلب :
|
واللهِ لَلنَّومُ وبِيضٌ دُمَّجُ |
|
أَهْوَنُ مِن لَيْلِ قِلاصٍ تَمْعَحُ |
|
مَحَارِمُ اللَّيلِ لَهُنّ بَهْرَجُ (٢) |
|
حِين يَنام الوَرَعُ المَزلَّجْ (٣) |
ويقال من الإحرام بالحجِّ قوم حُرُمٌ وحَرَامٌ ، ورجلٌ حَرَامٌ. ورجُلٌ حِرْمِىٌ منسوب إلى الحَرَم. قال النابغة :
|
لِصَوْتِ حِرْمِيَّةٍ قالت وقد رحلوا |
|
هل فى مُخِفِّيكُم من يَبتغى أَدَما (٤) |
والحَرِيم : الذى حُرِّم مَسُّهُ فلا يُدْنَى منه. وكانت العرب إذا حجُّوا ألقَوا ما عليهم من ثِيابهم فلم يلبَسوها فى الحرَم ، ويسمَّى الثوب إذا حرّم لُبسه الحَريم. قال :
|
كَفى حَزَناً مَرِّى عليه كأنّهُ |
|
لَقَى بين أيدى الطائِفِين حريمُ (٥) |
ويقال بين القوم حُرْمةٌ ومَحْرَمة ، وذلك مشتقٌّ من أنه حرامٌ إضاعتُه وترْكُ حِفظِه. ويقال إنّ الحَرِيمةَ اسمُ ما فات من كل همٍّ مطموعٍ فيه.
ومما شذَّ الحيْرَمَة : البقرة.
__________________
(١) البيت من أبيات لشقيق بن السليك ، أو ابن أخى زر بن حبيش ، فى اللسان (حرم).
(٢) يروى أيضاً «مخارم الليل» أى أوائله. وهى رواية اللسان (خرم).
(٣) الأبيات فى المجمل ، والأول والثانى منهما فى اللسان (دمج) ، والأخيران فيه (حرم ، زلج). البهرج : المباح. والورع بالفتح : الجبان. والمزلج : الدون الذى ليس بتام الحزم.
(٤) ديوان النابغة ٦٧ والمجمل واللسان (حرم). المخف : الخفيف المتاع. والأدم : الجلد.
(٥) المجمل واللسان (حرم). وفى الأخير : «كرى عليه» وانظر السيرة ١٢٩.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
