ركح الراء والكاف والحاء أصلٌ واحد ، وهو يدل على إنابةٍ إلى شىءٍ ورُجوعٍ إليه. قال الخليل : الرُّكوح : الإنابة إلى الأمر. وأنشد :
|
رَكَحْتُ إليها بعد ما كنتُ مُجْمِعاً |
|
على هَجْرِها وانسبْتُ باللَّيل ثائرَا (١) |
فهذا هو الأصل. ثمَّ يقال لرُكْن الجبلِ المُنيفِ الصّعبِ رُكْح. والرُّكْح والرُّكْحة : سَاحة الدّار. والرُّكْحة البقيّة من الثَّريد تبقى فى الجَفْنة ، كأنّه شىء أوى إلى أسفل الجَفْنة. ويقال جَفْنةٌ مرتكِحةٌ ، إذا كانت مكتنِزةً بالثَّريد ومن الباب : سَرْجٌ مِركاحٌ ، إذا كان يتأخَّر عن ظَهْر الفَرس.
ركد الراء والكاف والدال أصلٌ يدلُّ على سُكون. يقال ركَدَ الماءُ : سكَنَ. وركَدتِ الرِّيحُ. وركَد الميزان : استَوَى. وركد القومُ رُكوداً : سكنُوا وهدَءُوا. وجَفْنَةٌ رَكود : مملوءة. فأمّا قولُهم تراكَدَ الجوارِى ، إذا قعدَتْ إحداهُنّ على قدميها ثم نَزَتْ قاعدةً إلى صاحبتها ، فهذا إن صحَّ فهو شاذٌّ عن الأصل.
ركز الراء والكاف والزاء أصلان : أحدهما إثبات شىءٍ فى شىء يذهب سُفْلاً ، والآخر صَوت.
فالأول : رَكَزْتُ الرُّمحَ رَكْزاً. ومَرْكَز الجند : الموضع الذى أُلزِمُوه. ويقال ارتكَزَ الرّجُل على قوسه ، إذا وضَعَ سِيَتَها بالأرض ثمّ اعتمَدَ عليها. ومن الباب : الرِّكاز ، وهو المال المدفون فى الجاهليّة ، وهو من قياسهِ ؛ لأنّ صاحبَه
__________________
(١) البيت فى اللسان (ركح) مبتور محرف.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
