|
توائِلُ من مِصَكٍ أنْصَبَتْهُ |
|
حوالِبُ أسْهَرَتْه بالذَّنينِ (١) |
ويقال له الذُّنَان أيضاً. ويقال إنّ المرأةَ الذّنّاءِ التى يسيل حَيضُها ولا ينقطع ويقال الذَّنانة بَقيّةُ الشّىء الهالكِ الضعيف.
ومما يشذّ عن الباب ـ وقد قلتُ إنّ أكثر أمْرِ النَّبات على غير قياس ـ الذَّؤْنُون : نبتٌ. يقال خرَجَ النّاسُ يَتذأْنَنُون ، إذا أخَذُوا الذُّؤْنُون.
ذب الذال والباء فى المضاعف أصولٌ ثلاثة : أحدها طُوَيئرٌ ، ثم يُحمَل عليه ويشبَّه به غيرُه ، والآخَر الحَدُّ والحِدّة ، والثالث الاضطرابُ والحرَكة.
فالأوّل الذُّباب ، معروف ، وواحدته ذُبابة ، وجمع الجمع أذِبّة. وممّا يشبّه به ويُحمَل عليه ذُباب العَين : إِنسانُها. ويقال ذَبَبْتُ عنه ، إذا دفَعْتَ عنه ، كأنّك طردت عنه الذُّباب التى يتأذّى به. وقول النابغة :
* ضَرَّابَةٍ بالمِشْفَر الأَذِبَّهْ (٢) *
فهو جمع ذُبابٍ. والمذبوبُ من الإبل : الذى يدخل الذباب منحره. والمذبوب : الأحمق ، كأنّه شُبِّه بالجمل المذبوب.
وأمّا الحَدُّ فذُبَاب أسنانِ البعير : حَدُّها. قال الشاعر (٣) :
__________________
(١) ديوان الشماخ ٩٣. ورواية «أسهرته» هذه رواية أبى عبيد ، كما نص فى اللسان. ويروى : «أسهريه». والأسهران : عرقان يندران من الذكر عند الإنعاظ. وأنكر الأصمعى الأسهرين ، وقال : «وإنّما الرواية أسهرته ، أى لم تدعه ينام». انظر اللسان (سهر).
(٢) من رجز يقوله النابغة للنعمان بن المنذر ، كما فى الأغائى (٩ : ١٦٩). وقبله :
|
أصم أم يسمع رب القببه |
|
يا أوهب الناس لعنس صلبه |
(٣) هو المثقب العبدى. وقصيدته فى المفضليات (٢ : ٨٨ ـ ٩٢).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
