مكان. قال : وفى الحديث : «أنّه كان إذا صلّى جخَ». أى تحوَّلَ من مكان إلى مكان.
قال : والأصل الثانى الجَخْجَخة ، وهو الصِّياح والنِّداء. ويقولون :
* إنْ سَرَّكَ العِزُّ فجَخْجِخْ فى جَشَمْ (١) *
يقول : صِحْ ونادِ فيهم. ويمكن أنْ يقول أيضاً : وتحوَّلْ إليهم. وزاد ابنُ دريد : جخّ برِجْلِه إذا نَسَفَ بها التُّراب. وجَخَ ببوله إذا رغَّى به. وهذا إِنْ صحَّ فالكلمة الأولى من الأصل الأول ، لأنّه إذا نَسَفَ الترابَ فقد حوَّله من مكانٍ إِلى مكان. والكلمةُ الثانيةُ من الأصل الثانى ؛ لأنّه إذا رغَّى فلا بد من أنْ يكون عند ذلك صَوْت. وقال : الجخجخة صوت تكسُّر الماء (٢) ، وهو من ذلك أيضا. فأمّا قوله (٣) جَخْجَخْتُ الرّجلَ إذا صرعْتَه ، فليس يبعُد قياسه من الأصل الأوَّل الذى ذكرناه عن الخليل.
جدد الجيم والدال أصولٌ ثلاثة : الأوَّل العظمة ، والثانى الحَظ ، والثالث القَطْع.
فالأوّل العظمة ، قال الله جلّ ثناؤُه إِخباراً عمّن قال : (وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا). ويقال جَدَّ الرجُل فى عينى أى عَظُم. قال أنسُ بنُ مالكٍ : «كان الرجلُ إذا قرأَ سورةَ البقرة وآلِ عِمْرانَ جَدَّ فينا». أى عَظُم فى صُدورِنا.
__________________
(١) للأغلب العجلى ، كما فى اللسان (جخخ).
(٢) فى الجمهرة (١ : ١٣٣) «صوت تكسر جرى الماء». وفى اللسان : «صوت تكثير الماء».
(٣) المراد قول القائل ، وإلا فإن ابن دريد لم يذكر هذه الكلمة.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
