فالأول قولهم بَهَش إليه إذا رآه فسُرَّ به وضَحِك إليه. ومنه حديث* الحسن : «أنَّ النبى صلّى الله عليه وآله وسلم كان يُدْلِعُ له لسانَه فيَبْهَش الصبىُّ له (١)». ومنه قوله :
* وإذا رأيتَ الباهِشِين إلى العُلَى (٢) *
والثانى البَهْش ، وهو المُقْل ما كانَ رطباً ، فإِذا يَبِس فهو خَشْل. وقال عُمَرُ ، وبَلَغَه أنَّ أبا موسى قَرأ حَرفاً بلغةِ قومِه ، فقال : «إنّ أبا موسى لم يكُنْ مِنْ أهْل البَهْش». يقول: إنه ليس من أهل الحجازِ ، والمقْلُ ينبُتُ ، يقول : فالقرآنُ نازِلٌ بلُغة الحجازِ لا اليَمَن.
بهظ الباء والهاء والظاء كلمةٌ واحدةٌ ، وهو قولهم بَهَظَه الأمرُ ، إذا ثَقُل عليه. وذا أَمْرٌ باهظ.
بهق الباء والهاء والقاف كلمةٌ واحدةٌ ، وهو سوادٌ يعترِى الجلدَ ، أو لونٌ يخالِفُ لونَه. قال رؤبة :
* كأنَّه فى الجِلْد تَولِيعُ البَهَقْ (٣) *
بهل الباء والهاء واللام. أصول ثلاثة : أحدهما التّخلية ، والثانى جِنْسٌ من الدُّعَاء ، والثالث قِلَّةٌ فى الماء.
__________________
(١) فى اللسان : «وفى الحديث أن النبى صلّى الله عليه وسلم كان يدلع لسانه للحسن بن على ، فإذا رأى حمرة لسانه بهش إليه».
(٢) لعبد القيس بن خفاف البرجمى من قصيدة فى المفضليات (٢ : ١٨٤ ـ ١٨٥) واللسان (١ : ٢٠٦ ـ ٢٠٧) وعجزه :
غبرا أكفهم بقاع سمحل
(٣) ديوان رؤبة ١٠٤ واللسان (بهق ، ولم). ورواية الديوان واللسان : (بهق ، ولم) ورواية الديوان واللسان : كأنها في الجلد.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
