|
وكنتُ خِلتُ الشَّيبَ والتَّبدِينَا |
|
والهَمَّ مما يُذْهِلُ القَرِينا |
وتسمَّى الدِّرعُ البَدَنَ لأنها تَضُمّ البَدَن.
بده الباء والدال والهاء أصلٌ واحد يدلُّ على أوَّل الشئِ والذى يفاجِئُ منه. يقال بادَهْتُ فُلاناً بالأمر ، إذا فاجأتَه. وفلانٌ ذو بَديهة إذا فجِئَه الأمرُ لم يتحيَّر. والبُدَاهة أوّل جَرْى الفرَس ؛ قال الأعشى :
|
إِلّا بُداهَةَ أو عُلا |
|
لَةَ سابحٍ نَهْدِ الجُزَارَهْ (١) |
بدو الباء والدال والواو أصلٌ واحد ، وهو ظُهور الشئِ. يقال بَدَا الشئُ يَبدُو ، إذا ظهَرَ ، فهو بادٍ. وسُمِّى خلافُ الحَضَر بَدْواً من هذا ، لأنَّهم فى بَرَازٍ من الأرض ، وليسوا فى قُرًى تستُرُهم أبنِيتُها. والبادية خِلاف الحاضرة. قال الشاعر (٢) :
|
فمن تكن الحِضارةُ أعجبَتْهُ |
|
فأىَّ رِجالِ بادِيةٍ تَرَانا |
وتقول بدا لى فى هذا الأمر بَدَاءٌ (٣) ، أى تغيَّر رأْيى عما كان عليه.
بدأ الباء والدال والهمزة من افتتاح الشئ ، يقال بدأت بالأمر وابتدأت ، من الابتداء. والله تعالى المبْدِئُ والبادئُ. قال الله تعالى عزّ وجلّ : (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ) ، وقال تعالى : (كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ). ويقال للأمر العَجَبِ بَدِىُ ، كأنَّه من عَجَبِه يُبْدَأُ به. قال عَبِيد :
__________________
(١) ديوان الأعشى ١١٤ ، واللسان (بده ، علل ، جزر).
(٢) هو القطامى. انظر ديوانه ٥٨ واللسان (٥ : ٢٧٢) وحماسة أبى تمام (١ : ١٢٩).
(٣) بداء ، كسماء. وفى الأصل : «بدء» ، تحريف.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
