٤
مؤلفات ابن فارس
وابن فارس يعدُّ في طليعة العلماء الذين أخذوا من كل فن بسهم وافر ، ولم يقف بنفسه عند حدِّ المعرفة والتعليم ، بل اقتحم بها ميدان التأليف الموفق ، فهو يذهب فيه إلى مدى متطاول. ويحتفظ التاريخ له بهذه المؤلفات العديدة القيمة :
١ ـ الاتباع والمزاوجة
وهو ضرب من التأليف اللغوى. قال السيوطى في المزهر (١) : «وقد ألَّف ابن فارس المذكور تأليفاً مستقلًّا في هذا النوع ، وقد رأيته مرتباً على حروف المعجم. وفاته أكثر مما ذكره. وقد اختصرت تأليفه وزدت عليه ما فاته ، فى تأليف لطيف سمَّيتُه : الإلماع في الإتباع».
ذكر هذا الكتاب السيوطى في بغية الوعاة والمزهر. ومنه نسخة مخطوطة. بدار الكتب المصرية برقم ٥٥ ش لغة ، وهى نسخة قديمة جيدة كتبت سنة ٧١١ بخط عمر بن أحمد بن الأزرق الشاذلى. وقد نشره المستشرق رودلف برونو ، بمدينة غيسن سنة ١٩٠٦. ويقع في ٢٤ صفحة.
__________________
(١) المزهر (١ : ٤١٤). وجاء في (١ : ٤٢٠): «كتاب إلماع الإتباع لابن فارس» وهو تحريف ، صوابه «الإتباع» فقط.
