عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ قَسَمَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قِسْماً ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ) فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ، وَأَنَا خَيْرُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ أَثْلَاثاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا ثُلُثاً (١) ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: (فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) فَأَنَا مِنَ السَّابِقِينَ وَأَنَا خَيْرُ السَّابِقِينَ. ثُمَّ جَعَلَ الْأَثْلَاثَ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً ـ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا) الْآيَةَ فَأَنَا أَتْقَى وُلْدِ آدَمَ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللهِ وَلَا فَخْرَ ، ثُمَّ جَعَلَ القَبَائِلَ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتاً ـ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
__________________
عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَفَّهُ الطَّيِّبَةَ الْمُبَارَكَةَ ثُمَّ حَلَّقَ بِيَدِهِ [وَ] قَالَ: اخْتَارَنِي وَعَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَجَعْفَرٌ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ كُنَّا رُقُوداً بِالْأَبْطَحِ لَيْسَ مِنَّا إِلَّا مُسَجًّى بِثَوْبِهِ عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِي وَجَعْفَرٌ عَنْ يَسَارِي وَحَمْزَةُ عِنْدَ رِجْلِي فَمَا نَبَّهَنِي مِنْ رَقْدَتِي غَيْرُ حَفِيفِ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ وَبَرْدُ ذِرَاعِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَحْتَ خَدِّي فَانْتَبَهْتُ مِنْ رَقْدَتِي وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ثَلَاثَةِ أَمْلَاكٍ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْأَمْلَاكِ الثَّلَاثَةِ: يَا جِبْرِيلُ إِلَى أَيِّ هَؤُلَاءِ أُرْسِلْتَ فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: إِلَى هَذَا. وَهُوَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ: وَمَنْ هُوَ سَمِّهِ فَقَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَهَذَا عَلِيٌّ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَهَذَا حَمْزَةُ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ وَهَذَا جَعْفَرٌ لَهُ جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ.
وَرَوَاهُ أَيْضاً حَافِظُ الشَّرِيعَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي أَوَّلِ الْمَجْلِسِ (٢) مِنْ أَمَالِيهِ صلي الله عليه وآله وسلم ٥٠٣ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْجَلُودِيُّ الْبَصْرِيُّ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ...
(١) وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ (ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ بُيُوتاً فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا بَيْتاً ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: (فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ، وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ، وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ) فَأَنَا خَيْرُ السَّابِقِينَ ، ثُمَّ جَعَلَ الْبُيُوتَ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً) إِلَخْ.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
