ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ ـ إِنَّهُ أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً بِاللهِ وَأَقْوَمُكُم بِأَمْرِ اللهِ ، وَأَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللهِ وَأَقْضَاكُمْ بِحُكْمِ اللهِ ـ وَأَقْسَمُكُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَأَعْدَلُكُمْ فِي الرَّعِيَّةِ ـ وَأَعْظَمُكُمْ عِنْدَ اللهِ مَزِيَّةً ، قَالَ جَابِرٌ: فَأَنْزَلَ اللهُ (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) فَكَانَ عَلِيٌّ إِذَا أَقْبَلَ قَالَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ: قَدْ أَتَاكُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ (١).
١١٤٠ ـ وحدثني أحمد بن عبيد بن سلام حدثنا الحسن بن عبد الواحد ، عن سليمان بن أبي فاطمة حدثنا جابر بن إسحاق ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عجلان مولى علي بن أبي طالب ، عن عبد الله بن لهيعة (٢) به لفظا سواء أنا اختصرته.
__________________
(١) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَزَادَ بَعْدَهُ فِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ «صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ».
وَرَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ عَسَاكِرَ فِي الْحَدِيثِ: (٩٥٨) مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ: ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٤٤٢ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيُّ ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَنَسٍ الْأَنْصَارِيُّ ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ [ظ] عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ أَتَاكُمْ أَخِي. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَضَرَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هَذَا وَشِيعَتَهُ لَهُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً مَعِي [كَذَا] وَأَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللهِ وَأَقْوَمُكُمْ بِأَمْرِ اللهِ وَأَعْدَلُكُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَأَقْسَمُكُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَأَعْظَمُكُمْ عِنْدَ اللهِ مَزِيَّةً.
قَالَ: وَنَزَلَتْ (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ). قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَقْبَلَ عَلِيٌّ قَالُوا: قَدْ جَاءَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ.
وَرَوَاهُ عَنْهُ الْكَنْجِيُّ فِي الْبَابِ: (٦٢) مِنْ كِفَايَةِ الطَّالِبِ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٤٤.
وَرَوَاهُ مُحَقِّقُهُ فِي هَامِشِهِ عَنْ كُنُوزِ الْحَقَائِقِ صلي الله عليه وآله وسلم ٨٢ وَص ٩٢ ، وَرَوَاهُ السُّيُوطِيُّ أَيْضاً فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنَ الدُّرِّ الْمَنْثُورِ ، نَقْلاً عَنِ ابْنِ عَسَاكِرَ.
(٢) كذا في الأصل الكرماني ، وفي الأصل اليمني: «عن أحمد بن محمد بن عجلان مولى عليّ بن أبي طالب عن عبد الله بن لهيعة».
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
