[٢٠٤] ومن سورة ألم نشرح [أيضا نزل] فيها قوله تعالى:
(فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) [٧ / الم نشرح: ٩٤]
١١١٦ ـ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، [قَالَ:] حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْدَانُ وَالْعَمْرَكِيُّ ، عَنِ الْعُبَيْدِيِّ عَنْ يُونُسَ ، عَنْ زُرْعَةَ ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ:
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:] (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قَالَ: يَعْنِي [انْصِبْ] عَلِيّاً ، لِلْوَلَايَةِ (١).
١١١٧ ـ وَبِهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) يَعْنِي عَلِيّاً ، لِلْوَلَايَةِ.
__________________
(١) أَيْ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَدَاءِ رِسَالَتِكَ وَتَبْلِيغِ نُبُوَّتِكَ انْصِبْ عَلِيّاً لِلْوَلَايَةِ الَّتِي تَكُونُ مُكَمِّلَةً لِأَهْدَافِ الرِّسَالَةِ. وَهَاهُنَا جَارَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي كَشَّافِهِ وَهَاجَ بِهِ دَاءُ الْبَرْبَرِيَّةِ فَقَالَ: وَمِنَ الْبِدَعِ مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الرَّافِضَةِ أَنَّهُ قَرَأَ (فَانْصَبْ) بِكَسْرِ الصَّادِ ـ أَيُّ فَانْصِبْ عَلِيّاً لِلْإِمَامَةِ. قَالَ: الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلَوْ صَحَّ هَذَا لِلرَّافِضِيِّ لَصَحَّ لِلنَّاصِبِيِّ أَنْ يَقْرَأَ هَكَذَا وَيَجْعَلُهُ أَمْراً بِالنَّصْبِ الَّذِي هُوَ بُغْضُ عَلِيٍّ وَعَدَاوَتُهُ!!!
أَقُولُ: أَمَرَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ بَعْدَ أَدَاءِ رِسَالَتِهِ بِنَصْبِ صَاحِبِ السَّوَابِقِ الْكَرِيمَةِ عَلَى اللهِ وَالْأَخْلَاقِ الْمَرْضِيَّةِ عِنْدَ اللهِ لِلْإِمَامَةِ الَّتِي هِيَ أُخْتُ النُّبُوَّةِ وَالْعِلَّةُ الْمُبْقِيَةُ لِآثَارِهَا وَمِنْ مُقَوِّمَاتِ بَقَاءِ شَرِيعَتِهِ ـ أَمْرٌ جَلِيٌّ مَأْنُوسٌ عِنْدَ الْمُتَشَرِّعَةِ وَلَهُ شَوَاهِدُ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ).
وَمِنْهَا: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ...) فَلْيُرَاجِعْ ذَوُو الضَّمَائِرِ الْحُرَّةِ وَالْمُنِصُفونَ إِلَى الرِّوَايَاتِ الْوَارِدَةِ فِي شَأْنِ نُزُولِ الْآيَتَيْنِ الْكَرِيمَتَيْنِ يُغْنِيهِمْ عَنْ غَيْرِهَا.
وَأَمَّا أَمْرُ اللهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ بِبُغْضِ عَلِيٍّ فَلَا يَعْرِفُهُ اللهُ وَلَا مُسْلِمٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولُهُ وَأَخَذَ حَقَائِقَ دِينِهِ مِنَ الْمُؤْتَمَنِينَ وَاجْتَنَبَ الضَّالِّينَ الْمُضِلِّينَ.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
