عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ، وَالَّذِينَ اسْتَهْزَءُوا بِهِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، أَنَّ عَلِيّاً مَرَّ عَلَى نَفَرٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، فَسَخِرُوا مِنْهُ ، وَلَمْ يَكُونُوا يَصْنَعُونَ (١) شَيْئاً إِلَّا نَزَلَ بِهِ كِتَابٌ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ مَطَّوْا (٢) بِحَوَاجِبِهِمْ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: (وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ).
١٠٨٥ ـ حَدَّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيِّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّهَّانُ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَصَّاصُ قَالا: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا حِبَّانُ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ [قَالَ:] فَ (الَّذِينَ آمَنُوا) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ ، وَ (الَّذِينَ أَجْرَمُوا) مُنَافِقُو قُرَيْشٍ(٤).
__________________
(١) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ، وَفِي الْأَصْلِ: «يَمْنَعُونَ».
(٢) أَيْ مَدُّوهَا غَمْزاً وَسُخْرِيَّةً إِلْتِفَاتاً لِأَخْدَانِهِمْ. وَهَذَا الْعَمَلُ إِلَى الْآنَ دَائِرٌ وَمُعْتَادٌ بَيْنَ الْبَشَرِ عِنْدَ مَا يُرِيدُونَ أَنْ يُنَبِّهُوا بِطَانَتَهُمْ عَلَى أَمْرٍ بِخُفْيَةٍ. وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ «مَدَّ».
(٣) وَهُوَ الْحِبَرِيُّ رَوَاهُ فِي الْحَدِيثِ: (٥٠) مِنْ تَفْسِيرِهِ الْوَرَقِ ٣٢ ب وَكَلِمَةُ: «وَأَصْحَابُهُ» غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي نُسْخَتِي مِنْهُ.
(٤) وَقَالَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ مَجْمَعِ الْبَيَانِ: وَذَكَرَ الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ فِي كِتَابِ شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ لِقَوَاعِدِ التَّفْضِيلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) مُنَافِقُو قُرَيْشٍ ، وَ (الَّذِينَ آمَنُوا) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابُهُ.
أَقُولُ: وَرَوَاهُ عَنْهُ الْبَحْرَانِيُّ فِي الْبَابِ: (١٧٥) مِنْ كِتَابِ غَايَةِ الْمَرَامِ صلي الله عليه وآله وسلم ٤٢٢ ، وَمَا تَرَى مِنَ الْمُغَايَرَةِ اللَّفْظِيَّةِ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا فِي الْمَجْمَعِ مِنْ بَابِ النَّقْلِ بِالْمَعْنَى.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
