ثُمَّ إِنَّ شُعَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ أَيْضاً نَظَمُوا الْقِصَّةَ قَرْناً بَعْدَ قَرْنٍ قَالَ السَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ:
|
وَمَنْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِيهِمْ «هَلْ أَتَى» |
|
لَمَا تَحَدَّوْا لِلنُّذُورِ وَفَاءاً |
|
مِنْ خَمْسَةٍ جِبْرِيلُ سَادِسُهُمْ وَقَدْ |
|
مَدَّ النَّبِيُّ عَلَى الْجَمِيعِ عَبَاءاً |
|
مَنْ ذَا بِخَاتَمِهِ تَصَدَّقَ رَاكِعاً فَأَثَابَهُ |
|
ذُو الْعَرْشِ مِنْهُ وِلَاءاً |
وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مَعَ تَعَصُّبِهِ الشَّدِيدِ الَّذِي وَرِثَهُ عَنْ كَلَالَةٍ أَشَارَ فِي نَظْمِهِ إِلَى الْقِصَّةِ قَالَ سِبْطُهُ فِي بَابِ فَضَائِلِ فَاطِمَةَ فِي الْبَابِ: (١١) مِنْ كِتَابِ تَذْكِرَةِ الْخَوَاصِّ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٨٤ ط بيروت:
وَسَمِعْتُ جَدِّي يُنْشِدُ فِي مَجَالِسِ وَعْظِهِ بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بَيْتَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي كِتَابِ: «تَبْصِرَةِ الْمُبْتَدِي» وَهُمَا:
|
أَهْوَى عَلِيّاً وَإِيمَانِي مَحَبَّتُهُ |
|
كَمْ مُشْرِكٍ دَمُهُ مِنْ سَيْفِهِ وَكَفَا |
|
إِنْ كُنْتَ وَيْحَكَ لَمْ تَسْمَعْ فَضَائِلَهُ |
|
فَاسْمَعْ مَنَاقِبَهُ مِنْ «هَلْ أَتَى» وَكَفَا |
وَأَيْضاً ذَكَرَ سِبْطُهُ فِي هَذَا الْفَصْلِ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ الْمُنْتَخَبِ:
يَا عُلَمَاءَ الشَّرْعِ أَعَلِمْتُمْ لِمَ آثَرَا [الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَالْأَسِيرَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ] وَتَرَكَا الطِّفْلَيْنِ [الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ] عَلَيْهِمَا أَثَرُ الْجُوعِ أَتَرَاهُمَا خَفِيَ عَنْهُمَا سِرُّ «ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» مَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّهُمَا عَلِمَا قُوَّةَ صَبْرِ الطِّفْلَيْنِ وَأَنَّهُمَا غُصْنَانِ مِنْ شَجَرَةٍ «أَظَلَّ عِنْدَ رَبِّي» وَبَعْضِ جُمْلَةِ «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي» وَفَرْخُ الْبَطِّ سَابِحٌ.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
