١٠٥٧ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْلِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْمَرْزُبَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ [ثَلَاثِمِائَةٍ وَ] إِحْدَى وَثَمَانِينَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي قَطِيعَةِ جَعْفَرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ، إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ، إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً) الْآيَاتِ [قَالَ:] نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَطْعَمَ عَشَاءَهُ وَأَفْطَرَ عَلَى الْقَرَاحِ(١).
١٠٥٨ ـ حَدَّثُونَا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَعْقِلِيِّ [قَالَ:] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ) قَالَ: لَمْ يَقُولُوا حِينَ أَطْعَمُوهُمْ (نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ) وَلَكِنْ عَلِمَهُ اللهُ مِنْ قُلُوبِهِمْ ـ فَأَثْنَى بِهِ عَلَيْهِمْ لِيَرْغَبَ فِيهِ رَاغِبٌ.
__________________
الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ كِتَابِ أَسْبَابِ النُّزُولِ صلي الله عليه وآله وسلم ٣٣١ ط ١.
وَرَوَاهُ أَيْضاً الْعِصَامِيُّ فِي سِمْطِ النُّجُومِ: ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٤٧٤ فِي عُنْوَانِ: «الْآيَاتِ فِي شَأْنِ عَلِيٍّ» قَالَ: وَمِنْهَا: قَوْلُهُ: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آجَرَ عَلِيٌّ نَفْسَهُ فَسَقَى نَخِيلاً بِشَيْءٍ مِنْ شَعِيرٍ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَبَضَ الشَّعِيرَ فَطَحَنَ مِنْهُ فَجَعَلَ مِنْهُ شَيْئاً لِيَأْكُلُوهُ يُقَالُ لَهُ الْحَرِيرَةُ دَقِيقٌ بِلَا دُهْنٍ فَلَمَّا تَمَّ نِضَاجُهُ أَتَى مِسْكِينٌ يَسْأَلُ ، فَقَالَ: أَطْعِمُوهُ إِيَّاهُ ، وَطَوَوْا يَوْمَهُمْ ، ثُمَّ صَنَعُوا الثُّلُثَ الثَّانِيَ ، فَلَمَّا تَمَّ نِضَاجُهُ أَتَى يَتِيمٌ فَسَأَلَ فَقَالَ: أَطْعِمُوهُ إِيَّاهُ. ثُمَّ صَنَعُوا الثُّلُثَ الْبَاقِيَ [فَلَمَّا تَمَّ نِضَاجُهُ] أَتَى أَسِيرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسَأَلَ فَقَالَ: أَطْعِمُوهُ إِيَّاهُ. فَأَطْعَمُوهُ إِيَّاهُ وَطَوَوْا يَوْمَهُمُ فَنَزَلَتْ.
وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ [وَ] أَنَّ الْأَسِيرَ كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
(١) وَهَذَا هُوَ الْحَدِيثُ (٤٩) مِنْ تَفْسِيرِ الْحِبَرِيِّ الْوَرَقِ ٣٢ ـ أ ـ وَمَا وَضَعْنَاهُ مِنَ الْآيَاتِ بَيْنَ الْمَعْقُوفَيْنِ فَهُوَ مِنْهُ.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
