قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ـ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي أَوْلَى مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ قَالُوا: اللهُمَّ بَلَى. قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ـ اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.
فَقَالَ حُذَيْفَةُ: فَوَ اللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ قَامَ ـ وَتَمَطَّى وَخَرَجَ مُغْضَباً وَاضِعٌ يَمِينَهُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ وَيَسَارَهُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ثُمَّ قَامَ يَمْشِي مُتَمَطِّياً وَهُوَ يَقُولُ: لَا نُصَدِّقُ مُحَمَّداً عَلَى مَقَالَتِهِ وَلَا نُقِرُّ لِعَلِيٍّ بِوَلَايَتِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) فَهَمَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم أَنْ يَرُدَّهُ فَيَقْتُلَهُ ـ فَقَالَ: لَهُ جَبْرَئِيلُ: (لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ). فَسَكَتَ عَنْهُ.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
