٩٦٤ ـ [وَقَالَ أَيْضاً] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [قَالَ فِي] قَوْلِهِ: (إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) إِلَى [آخِرِ] الْآيَةِ: بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم كَانَ أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدَّمَ دِينَاراً فِي عَشْرِ كَلِمَاتٍ كَلَّمَهُنَّ رَسُولَ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم فَأَمَّا سَائِرُ النَّاسِ فَلَمْ يَفْعَلُوا وَشَقَّ عَلَيْهِمْ ـ أَنْ يَعْتَزِلُوا رَسُولَ اللهِ وَكَلَامَهُ ـ وَبَخِلُوا أَنْ يُقَدِّمُوا صَدَقَاتِهِمْ(١)
٩٦٥ ـ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ لَمَّا نَزَلَ (إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) كَانَ الرَّجُلُ لَا يُنَاجِي النَّبِيَّ حَتَّى يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ ، فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوَّلَ مَنْ تَصَدَّقَ بِدِينَارٍ وَنَاجَى النَّبِيَّ صلي الله عليه وآله وسلم ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ: (أَأَشْفَقْتُمْ) الْآيَةَ.
__________________
وَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ أَيْضاً عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ هُوَ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ مِنْ كِتَابِ التَّفْسِيرِ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ: ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٤٨١ قَالَ:
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ فِي كِتَابِ اللهِ لآَيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ [قَبْلِي] وَلَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي [وَهِيَ] آيَةُ النَّجْوَى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) الْآيَةَ قَالَ: كَانَ عِنْدِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَنَاجَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ كُلَّمَا نَاجَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيِ نَجْوَايَ دِرْهَماً ثُمَّ نُسِخَتْ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ فَنَزَلَتْ: (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الْآيَةَ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ النَّسَفِيُّ الْحَنَفِيُّ ـ الْمُتَوَفَّى (٢٩٥) فِي تَفْسِيرِهِ مَدَارِكِ التَّنْزِيلِ وَحَقَائِقِ التَّأْوِيلِ الْمَطْبُوعَةِ بِهَامِشِ تَفْسِيرِ الْخَازِنِ: ج ٤ ـ ٢٤٢:
إِنَّهُ قَالَ عَلِيٌّ فِي آيَةِ النَّجْوَى: هَذِهِ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي كَانَ لِي دِينَارٌ فَصَرَفْتُهُ فَكُنْتُ إِذَا نَاجَيْتُ النَّبِيَّ تَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ ، وَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ عَشْرَ مَسَائِلَ فَأَجَابَنِي عَنْهَا ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْوَفَاءُ قَالَ: التَّوْحِيدُ وَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قُلْتُ: وَمَا الْفَسَادُ قَالَ: الْكُفْرُ وَالشِّرْكُ. قُلْتُ: وَمَا الْحَقُّ قَالَ: الْإِسْلَامُ وَالْقُرْآنُ وَالْوَلَايَةُ إِذَا انْتَهَتْ إِلَيْكَ. قُلْتُ: وَمَا الْحِيلَةُ قَالَ: تَرْكُ الْحِيلَةِ. قُلْتُ: وَمَا عَلَيَّ قَالَ: طَاعَةُ
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
