قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّا إِذَا عَدَدْنَا قُلْنَا: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا [أَ] بَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَعَلِيٌّ قَالَ: ابْنُ عُمَرَ: وَيْحَكَ عَلِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ لَا يُقَاسُ بِهِمْ ، عَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللهِ فِي دَرَجَتِهِ ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ) فَفَاطِمَةُ مَعَ رَسُولِ اللهِ فِي دَرَجَتِهِ وَعَلِيٌّ مَعَهُمَا (١).
__________________
لا يقاس بهم احد من الناس علي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في درجته إن الله عزّوّجّل يقول (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) ففاطمة ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهي معه في درجته وعلي مع فاطمة صلوات الله عليها.
[وَ] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُصَيْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) قَالَ: فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.
(١) وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: «عَلِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ لَا يُقَاسُ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ» وَأَنَّ قَوْلَهُ: «إِذَا عَدَدْنَا قُلْنَا: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ» مِمَّا صَدَرَ عَنْهُ فِي أَيَّامِ صِبَاهُ قَبْلَ أَنْ يَعْقِلَ ، مَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي الْحَدِيثِ الْأَخِيرِ مِنْ أَحَادِيثِ سَدِّ الْأَبْوَابِ وَهُوَ الْحَدِيثُ: (٣٠٩) مِنْ مَنَاقِبِهِ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٦٠ ط ١ ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُزَنِيُّ الْمُلَقَّبُ بِابْنِ السَّقَّاءِ الْحَافِظِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْعُكْلِيُّ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ:
عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ: مَا أَنْتَ وَذَاكَ لَا أُمَّ لَكَ! ثُمَّ قَالَ: اسْتَغْفِرِ اللهَ ، خَيْرُهُمْ بَعْدَهُ مَنْ كَانَ يَحِلُّ لَهُ مَا كَانَ يَحِلُّ لَهُ ، وَيَحْرِمُ عَلَيْهِ مَا كَانَ يَحْرِمُ عَلَيْهِ. قُلْتُ: مَنْ هُوَ قَالَ: [هُوَ] عَلِيٌّ ، سَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ ، وَتَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ وَقَالَ لَهُ: لَكَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مَا لِي ، وَعَلَيْكَ فِيهِ مَا عَلَيَّ ، وَأَنْتَ وَارِثِي وَوَصِيِّي تَقْضِي دَيْنِي وَتُنْجِزُ وَعْدِي وَتُقْتَلُ عَلَى سُنَّتِي ، كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُبْغِضُكَ وَيُحِبُّنِي.
وَرَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْفَصْلِ: (٢٠) مِنْ كِتَابِ الْعُمْدَةِ صلي الله عليه وآله وسلم ٩٠ ، وَالْبَحْرَانِيُّ فِي كِتَابِ غَايَةِ الْمَرَامِ صلي الله عليه وآله وسلم ١٦٤.
وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ: ج ٢ ـ ٢٠٨: أَخْرَجَ عَلِيُّ بْنُ نُعَيْمٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ عَلِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ لَا يُقَاسُ بِهِمْ أَحَدٌ ، عَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَرَجَتِهِ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) فَاطِمَةُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِي دَرَجَتِهِ وَعَلِيٌّ مَعَ فَاطِمَةَ.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
