قَالَ: عَلِيٌ لَقَدْ مَكَثَتِ الْمَلَائِكَةُ سِنِينَ وَأَشْهُراً ـ لَا يَسْتَغْفِرُونَ إِلَّا لِرَسُولِ اللهِ وَلِي ، (١) وَفِينَا نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ) إِلَى [قَوْلِهِ] (الْعَزِيزُ الْحَكِيم).
فَقَالَ: قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَنْ كَانَ مِنْ آبَاءِ عَلِيٍّ وَذُرِّيَّتِهِ [كَذَا] الَّذِينَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَاتُ فَقَالَ عَلِيٌّ: سُبْحَانَ اللهِ أَمَا مِنْ آبَائِنَا إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ أَلَيْسَ هَؤُلَاءِ مِنْ آبَائِنَا؟
٨١٧ ـ حَدَّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيِّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُفَلَّسٍ الْأَنْصَارِيُ (٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْأَعْشَى ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ وَاللهِ لَقَدْ مَكَثَتِ الْمَلَائِكَةُ سَبْعَ سِنِينَ وَأَشْهُراً ، مَا يَسْتَغْفِرُونَ إِلَّا لِرَسُولِ اللهِ وَلِي ، وَفِينَا (٣) أُنْزِلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ: (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً) [وَسَاقَ الْكَلَامَ] حَتَّى خَتَمَ الْآيَتَيْنِ ، فَقَالَ: قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَنْ آبَاؤُهُمْ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ آبَاؤُنَا إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ.
__________________
(١) وَهَذَا الْمَعْنَى رَوَاهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي الْحَدِيثِ (١١٣) وَتَوَالِيهِ مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ: ج ١ صلي الله عليه وآله وسلم ٨ بِطُرُقٍ ثَلَاثَةٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
وَرَوَاهُ أَيْضاً فِي الْحَدِيثِ: (٨٠ ـ ٨١) مِنَ التَّرْجَمَةِ بِسَنَدَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَذَكَرْنَاهُ فِي تَعْلِيقِهِمَا بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ عَنْ مَصَادِرَ جَمَّةٍ.
(٢) كَذَا فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ ، وَفِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ: «مُغَلِّسٍ الْأَنْصَارِيُّ» وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لِيَ الْعُثُورُ عَلَى تَرْجَمَتِهِ.
(٣) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ، وَفِي أَصْلَيَّ كِلَيْهِا: وَفِيهِ».
وَانْظُرِ الْحَدِيثَ: (١٦٨) فِي أَوَاخِرِ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مَنَاقِبِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَرَقِ: ـ ٥٧ ـ
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
