٧٨٤ ـ أَخْبَرَنَا عَقِيلٌ ، أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ زَبُورَا بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ [الْفَضْلُ] بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ السُّدِّيِّ:
عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ ـ فَقَالَ: هُمْ ذُرِّيَّتُكَ وَوُلْدُكَ ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: (ظالِمٌ لِنَفْسِهِ) يَعْنِي الْمَيِّتَ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ ، (وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ) اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، (وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ) مَنْ زَادَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ(١).
__________________
(١) وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:](ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا) [أَنَّهُ قَالَ:] نَحْنُ أُولَئِكَ.
هَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ الْإِرْبِلِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ـ عَدَا مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَاتِ ـ فِي عُنْوَانِ: «بَيَانِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي شَأْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ» مِنْ كِتَابِ كَشْفِ الْغُمَّةِ: ج ١ ، صلي الله عليه وآله وسلم ٣١٧ ط بيروت.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ عِشْرِينَ طَرِيقاً اخْتَارَ مِنْهَا السَّيِّدُ الْأَجَلُّ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ رَحِمَهُ اللهُ طَرِيقاً وَاحِداً فِي أَوَاسِطِ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ ، صلي الله عليه وآله وسلم ١٠٧ ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ عَنْ غَالِبٍ الْهَمْدَانِيُّ:
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجّاً فَلَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا يَقُولُ فِيهَا قَوْمُكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ـ يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ قَالَ: قُلْتُ: يَقُولُونَ: إِنَّهَا لَهُمْ. قَالَ: فَمَا يُخَوِّفُهُمْ إِذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ: هِيَ لَنَا خَاصَّةً يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَمَّا السَّابِقُ فِي الْخَيْرَاتِ فَعَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالشَّهِيدُ مِنَّا الْمُقْتَصِدُ فَصَائِمٌ بِالنَّهَارِ وَقَائِمٌ بِاللَّيْلِ ، وَأَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ فَفِيهِ مَا فِي النَّاسِ وَهُوَ مَغْفُورٌ لَهُ. يَا أَبَا إِسْحَاقَ بِنَا يَفُكُّ اللهُ رِقَابَكُمْ وَيَحُلُّ اللهُ رِبَاقَ الذُّلِّ مِنْ أَعْنَاقِكُمْ وَبِنَا يَغْفِرُ اللهُ ذُنُوبَكُمْ وَبِنَا يَفْتَحُ اللهُ وَبِنَا يَخْتِمُ ، وَنَحْنُ كَهْفُكُمْ كَكَهْفِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَنَحْنُ سَفِينَتُكُمْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ وَنَحْنُ بَابُ حِطَّتِكُمْ كَبَابِ حِطَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
