حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ تَذْكُرُ عَنِ النَّبِيِّ صلي الله عليه وآله وسلم [أَنَّهُ] كَانَ فِي بَيْتِهَا عَلَى مَنَامَةٍ ـ فَأَتَتْ فَاطِمَةُ بِخَزِيرَةٍ لَهَا (١) فَوَضَعَتْهَا [بَيْنَ يَدِهِ] فَقَالَ: ادْعِي بَعْلَكِ. فَاجْتَمَعَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وآله وسلم وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَلَيٌّ فِي بَيْتِي (٢) فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمْ: (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فَغَشَّاهُمُ الْكِسَاءَ جَمِيعاً ثُمَّ أَخْرَجَ إِحْدَى يَدَيْهِ ـ فَأَوْمَى بِإِصْبَعِهِ فَقَالَ: اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَّتِي (٣) فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً. قَالَتْ: أُمُّ سَلَمَةَ فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي فِي الْحُجْرَةِ ـ فَقُلْتُ: وَأَنَا مَعَكُمْ يَا نَبِيَّ اللهِ فَقَالَ: إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ ، إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ.
[و] عطاء هو ابن أبي رباح [أسلم القرشي مولاهم أبو محمد المكي] (٤):
__________________
(١) هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمُوَافِقُ لِلْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ هَاهُنَا ـ وَكَانَ فِيهِ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ: «حَرِيرَةٍ» بِالْحَاءِ ثُمَّ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، وَفِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ: «بِجَزْيرَةٍ لَهَا» بِالْجِيمِ ثُمَّ الزَّاءِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَ الْمُثَنَّاةِ.
وَيَصِحُّ بِحَسَبِ الْمَعْنَى اخْتِلَافُ اللَّفْظَةِ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَهَذَا الْحَدِيثُ بِأَنْ يَكُونَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: «حَرِيرَةٌ» بِالْمُهْمَلَتَيْنِ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ ، وَبِالْمُعْجَمَتَيْنِ فِي أَوَّلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، كَمَا هُوَ الثَّابِتُ فِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ.
قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي مَادَّةِ «خزرة» مِنْ كِتَابِ النِّهَايَةِ: الْخَزِيرَةٌ لَحْمٌ يُقَطَّعُ صِغَاراً وَيُصَبُّ عَلَيْهِ مَاءٌ كَثِيرٌ ، فَإِذَا نَضِجَ ذُرَّ عَلَيْهَا الدَّقِيقُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا لَحْمٌ فَهِيَ عَصِيدَةٌ. وَقِيلَ: هِيَ حَسًا مِنْ دَقِيقٍ وَدَسَمٍ.
وَقِيلَ: إِذَا كَانَ مِنْ دَقِيقٍ فَهِيَ حَرِيرَةٌ ، وَإِذَا كَانَ مِنْ نُخَالَةٍ فَهُوَ خَزِيرَةٌ.
(٢) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ، وَفِي النُّسْخَةِ: «وَرِجْلُ عَلِيٍّ فِي بَيْتِ» وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ كَلِمَةَ «رِجْلٍ» ضُرِبَ عَلَيْهَا الْخَطُّ. وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «فَاجْتَمَعَ النَّبِيُّ ... وَعَلِيٌّ فِي بَيْتِ ...».
(٣) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ: «وَخَاصَّتِي ...».
(٤) ورواه في ترجمة محمد بن إسحاق الثقفي من تاريخ أصبهان: ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٥٣ بسند آخر ، وقال: عن عطاء بن يسار ، عن أمّ سلمة ...
وعطاء بن يسار كعطاء بن أبي رباح كلاهما من رجال الستّ مترجمان في تهذيب التهذيب: ج ٧ صلي الله عليه وآله وسلم ١٩٩ و ٢١٧.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
