٤٤٧ ـ [أَخْبَرَنَا] أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَسَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُ (١) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا ، فَقَضَى لِزَوْجِهَا ، عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا الْحَقُّ فِيمَا قَضَيْتَ ، وَلَا تَقْضِي بِالسَّوِيَّةِ ، وَلَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ ، وَلَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللهِ بِالْمَرْضِيَّةِ!!! فَنَظَرَ إِلَيْهَا مَلِيّاً ـ ثُمَّ قَالَ : كَذَبْتِ يَا بَذِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ ، يَا سَلَقْلَقَةُ (٢) أَوْ يَا سَلْقَى ـ فَوَلَّتْ هَارِبَةً ، فَلَحِقَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ : لَقَدِ اسْتَقْبَلْتِ عَلِيّاً بِكَلَامٍ ـ ثُمَّ إِنَّهُ نَزَعَكِ (٣) بِكَلِمَةِ فَوَلَّيْتِ هَارِبَةً قَالَتْ : إِنَّ عَلِيّاً وَاللهِ أَخْبَرَنِي بِالْحَقِّ ـ وَشَيْءٌ أَكْتُمُهُ مِنْ زَوْجِي مُنْذُ وَلِيَ عِصْمَتِي. فَرَجَعَ عَمْرٌو إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ ـ وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَعْرِفُكَ بِالْكِهَانَةِ. فَقَالَ : وَيْلَكَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِكِهَانَةٍ مِنِّي وَلَكِنَّ اللهَ أَنْزَلَ قُرْآناً : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) فَكَانَ رَسُولُ اللهِ هُوَ الْمُتَوَسِّمَ وَأَنَا مِنْ بَعْدِهِ ـ وَالْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بَعْدِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ ، فَلَمَّا تَأَمَّلْتُهَا عَرَفْتُ مَا هِيَ [كَذَا] بِسِيمَاهَا.
__________________
(١) وَهَذَا هُوَ الْحَدِيثُ (٢٧٨) مِنْ تَفْسِيرِ فُرَاتٍ ذَكَرَهُ دَلِيلاً عَلَى أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْمُتَوَسِّمِينَ صلي الله عليه وآله وسلم ٨١ ط ١ وَفِيهِ : يَا سَلْفَعُ أَوْ يَا سَلِيعُ.
وَقَرِيباً مِنْهُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ بِسَنَدٍ آخَرَ فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ : (٣٧) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ : ج ١ ، صلي الله عليه وآله وسلم ٤٧٤ ط الْحَدِيثِ بيروت.
(٢) هَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ : «يَا سِلْسِلَةُ» ، وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ : «يَا حرية يَا بَذِيَّةُ يَا سِلْسِلَةُ يَا سَلْقَعُ ...». وَفِي الْمَطْبُوعِ مِنْ تَفْسِيرِ فُرَاتٍ : «يَا سَلْفَعُ».
(٣) كَذَا فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ وَمِثْلُهُ فِي الْمَطْبُوعَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الْفُرَاتِ ، وَيَحْتَمِلُهُ أَيْضاً رَسْمُ الْخَطِّ مِنَ الْمَخْطُوطَةِ الْيَمَنِيَّةِ كَمَا يَحْتَمِلُ رَسْمُ خَطِّهَا ضَعِيفاً أَنْ يُقْرَأَ : «فَزَّعَكِ» أَوْ «قَرَعَكِ» وَلَعَلَّهُ الصَّوَابُ.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
