عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِ (١) قَالَ دَعَا رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم بِالطَّهُورِ وَعِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم بِيَدِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا تَطَهَّرَ ـ فَأَلْزَقَهَا بِصَدْرِهِ ، فَقَالَ : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى صَدْرِ عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ : (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ثُمَّ قَالَ : إِنَّكَ مَنَارَةُ الْأَنَامِ وَغَايَةُ الْهُدَى وَأَمِيرُ الْقُرَّاءِ [كَذَا] ، أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّكَ كَذَلِكَ.
__________________
(١) هَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وَفِي أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا : «عَنْ أَبِي فَرْوَةَ السُّلَمِيِّ». وَقَالَ الطَّبْرِسِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ مَجْمَعِ الْبَيَانِ : وَرَوَى الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيُّ فِي كِتَابِ شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالطَّهُورِ وَعِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ بِيَدِ عَلِيٍّ ـ بَعْدَ مَا تَطَهَّرَ ـ فَأَلْزَمَهَا [كَذَا] بِصَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى صَدْرِ عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ : (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) ثُمَّ قَالَ : إِنَّكَ مَنَارَةُ الْأَنَامِ ، وَغَايَةُ الْهُدَى وَأَمِيرُ الْقُرَى [كَذَا] وَأَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّكَ كَذَلِكَ.
قَالَ صَاحِبُ الْمَجْمَعِ : وَعَلَى هَذِهِ ـ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ ـ يَكُونُ «هَادٍ» مُبْتَدَأً ، «وَلِكُلِّ قَوْمٍ» خَبَرَهُ عَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ ، وَيَكُونُ مُرْتَفِعاً بِالظَّرْفِ عَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ.
أَقُولُ هَذَا فِي قِبَالِ قَوْلِهِ أَوَّلاً : قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى الْآيَةِ : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ) أَيْ مُخَوِّفٌ ـ وَهَادٍ لِكُلِّ قَوْمٍ وَلَيْسَ إِلَيْكَ إِنْزَالُ الْآيَاتِ. قَالَ : وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ «أَنْتَ» مُبْتَدَأً وَ «مُنْذِرٌ» خَبَرَهُ «وَهَادٍ» عَطْفٌ عَلَى مُنْذِرٍ ، وَفَصَّلَ بَيْنَ الْوَاوِ ، وَالْمَعْطُوفِ بِالظَّرْفِ.
ثُمَّ أَقُولُ : وَالرِّوَايَةُ ذَكَرَهَا أَيْضاً الْبَحْرَانِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ : ج ٢ ـ ٢٨٢ ط ٢ نَقْلاً عَنِ الْمَجْمَعِ وَفِيهِ : «أَبِي بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ».
ـ وَرَوَاهُ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمَاهْيَارِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فِي كِتَابِهِ مَا نَزَلَ فِي عَلِيٍّ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ :
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ [بْنِ] بَكْرٍ ، وَيَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ [ظ] الْأَسْلَمِيِّ :
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ [أَنَّهُ قَرَأَ](إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) قَالَ : فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : هَذَا [هُوَ] الْهَادِي مِنْ بَعْدِي.
هَكَذَا رَوَاهُ عَنْهُ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ وَقَالَ : ذَكَرْنَا عَنْهُ طَرِيقاً وَاحِداً بِلَفْظِهِ وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ مِنْ خَمْسِينَ طَرِيقاً. كَمَا فِي أَوَائِلِ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ ، صلي الله عليه وآله وسلم ٩٩ ط ١.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
