أَنَّ عَلِيّاً وَعُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَنَفَراً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم تَعَاقَدُوا أَنْ يَصُومُوا النَّهَارَ وَيَقُومُوا اللَّيْلَ ـ وَلَا يَأْتُوا النِّسَاءَ وَلَا يَأْكُلُوا اللَّحْمَ فَبَلَغَ [ذَلِكَ] رَسُولَ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ)(١).
٢٥٣ ـ أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنِ السُّدِّيِ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ) قَالَ : جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ ـ فَذَكَّرَ [هُمْ] ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يَزِدْهُمْ عَلَى التَّخْوِيفِ فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم وَهُمْ جُلُوسٌ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ : مَا خِفْنَا إِنْ لَمْ نُحْدِثْ عَمَلاً ، فَحَرَّمَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَأْكُلَ اللَّحْمَ وَالْوَدَكَ ، وَأَنْ يَأْكُلَ بِنَهَارٍ ، وَحَرَّمَ بَعْضُهُمُ النَّوْمَ وَحَرَّمَ بَعْضُهُمُ النِّسَاءَ ـ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : (لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ) وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم : مَا بَالُ قَوْمٍ حَرَّمُوا النِّسَاءَ ـ وَالطَّعَامَ وَالنَّوْمَ ، أَلَا إِنِّي أَنَامُ وَأَقُومُ ، وَأُفْطِرُ وَأَصُومُ وَأَنْكَحُ النِّسَاءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنِّي فَلَيْسَ مِنِّي.
[والحديث] اختصرته من طول.
__________________
(١) وَقَرِيباً مِنْهُ وَمِنَ التَّالِي رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ. رَوَاهُمَا عَنْهُ الإربلي في عنوان : «ما نزل مِنَ الْقُرْآنِ فِي شَأْنِ عَلِيٍّ» مِنْ كَشْفِ الْغُمَّةِ : ج ١ ، صلي الله عليه وآله وسلم ٣١٩.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
