بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) يُرِيدُ فَمَا بَلَّغْتَهَا تَامَّةً (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ). فَلَمَّا ضَمِنَ اللهُ [لَهُ] بِالْعِصْمَةِ وَخَوَّفَهُ (١) أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ (٢) وَأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ وَأَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ.
قَالَ زِيَادٌ : فَقَالَ عُثْمَانُ : مَا انْصَرَفْتُ إِلَى بَلَدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ.
٢٤٩ ـ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ (٣) عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ :
__________________
(١) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ : «فَلَمَّا ضَمِنَ اللهُ [لَهُ] الْعِصْمَةَ وَخَوَّفَهُ».
(٢) جُمْلَةُ : «وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ» مَأْخُوذَةٌ مِنَ النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ وَقَدْ سَقَطَتْ عَنِ الْكِرْمَانِيَّةِ.
وَقَرِيباً مِنْ ذَيْلِهِ رَوَاهُ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ الصَّنْعَانِيُّ قُبَيْلَ الْجُزْءِ الثَّانِي فِي الْحَدِيثِ (٩٨) مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ الْوَرَقِ ٣٧ ـ ب ـ قَالَ :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبَّادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] قَالَ : لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَا أُمِرَ بِهِ قَالَ : قَوْمِي حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ. إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ.
وَقَرِيباً مِنْهُ رَوَاهُ أَيْضاً فِي أَوَائِلِ الْجُزْءِ السَّابِعِ فِي الْحَدِيثِ : (٨٥٤) فِي الْوَرَقِ ١٨١ ـ أ ـ قَالَ :
[حَدَّثَنَا] مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ كَثِيرٍ الثَّوْرِيِّ [كَذَا] :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُمِرَ أَنْ يَقُومَ بِ [وَلَايَةِ] عَلِيٍّ فَضَاقَ بِذَلِكَ ذَرْعاً حَتَّى نَزَلَتْ : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالاتِهِ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ : اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ.
وَرَوَاهُ أَيْضاً حَرْفِيّاً فِي أَوَائِلِ الْجُزْءِ (٧) فِي الْحَدِيثِ : (٨٥٥) فِي الْوَرَقِ ١٨١ ـ ب ـ.
(٣) هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَذْكُورُ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ ، وَالرَّجُلُ مُتَرْجَمٌ فِي فِهْرِسِ النَّجَاشِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ : «عَنْ عَوْنِ بْنِ أُذَيْنَةَ ...».
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
