قَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَوَ اللهِ مَا اسْتَتَمَ (١) رَسُولُ اللهِ [صلي الله عليه وآله وسلم] الْكَلَامَ ـ حَتَّى هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللهِ ـ وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ هَنِيئاً [لَكَ] مَا وَهَبَ اللهُ لَكَ فِي أَخِيكَ. قَالَ : وَمَا ذَاكَ جَبْرَئِيلُ قَالَ: أَمَرَ اللهُ أُمَّتَكَ بِمُوَالاتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنْزَلَ قُرْآناً عَلَيْكَ (٢) (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ).
__________________
(١) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ : «قَالَ : فَوَ اللهِ مَا اسْتَتَمَّ رَسُولُ اللهِ الْكَلَامَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيهِ ...».
وَفِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَوَ اللهِ مَا اسْتَتَمَّ رَسُولُ اللهِ الْكَلِمَةَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ. قَالَ : وَمَا أَقْرَأُ قَالَ : اقْرَأْ : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) الْآيَةَ.
ثُمَّ قَالَ ـ بَعْدَ ذِكْرِ الْخَبَرِ عَنِ الْحَسْكَانِيِّ بِوَسَاطَةِ السَّيِّدِ أَبِي الْحَمْدِ مَهْدِيِّ بْنِ نِزَارٍ الْحَسَنِيِّ الْقَايِنِيِّ ـ : وَرَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ.
أَقُولُ : وَرَوَاهُ أَيْضاً عَنِ الثَّعْلَبِيِّ السَّيِّدُ الْأَجَلُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمْزَةَ فِي كِتَابِ الشَّافِي : ج ١ ، صلي الله عليه وآله وسلم ١٢٣.
وَرَوَاهُ أَيْضاً الْبَحْرَانِيُّ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَابِ (١٨) مِنْ كِتَابِ غَايَةِ الْمَرَامِ صلي الله عليه وآله وسلم ١٠٢ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُغَايَرَةَ اللَّفْظِيَّةَ الَّتِي وَقَعَتْ فِي آخِرِ رِوَايَةِ الطَّبْرِسِيِّ إِنَّمَا حَصَلَتْ مِنْ بَابِ النَّقْلِ بِالْمَعْنَى أَوْ مِنْ بَابِ أَنَّهُ رَأَى اتِّحَادَ رِوَايَةِ الْحَسْكَانِيِّ وَالثَّعْلَبِيِّ سَنَداً وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ أَصْلُ الْحَسْكَانِيِّ فَظَنَّ الِاتِّحَادَ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ فَرَوَاهُ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ وَحَكَمَ بِالاتِّحَادِ ، وَالْأَمْرُ سَهْلٌ.
وَأَيْضاً رَوَى سِبْطُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ الْإِرْسَالِ فِي تَذْكِرَةِ الْخَوَاصِّ ، صلي الله عليه وآله وسلم ١٨ ، عَنِ الثَّعْلَبِيِّ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّبْلَنْجِيُّ عَنْهُ فِي نُورِ الْأَبْصَارِ ، صلي الله عليه وآله وسلم ١٧٠ ، وَرَوَى ذَيْلَهُ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ مَفَاتِيحِ الْغَيْبِ مُرْسَلاً مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَصْدَرٍ لَهُ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الزَّرَنْدِيُّ فِي نَظْمِ دُرَرِ السِّمْطَيْنِ (صلي الله عليه وآله وسلم ٨٧) وَلَمْ يَذْكُرْ مَصْدَرَهُ.
وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ الصَّبَّاغِ فِي الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ ، صلي الله عليه وآله وسلم ١٠٥ ، وَتَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ : ج ٦ صلي الله عليه وآله وسلم ١٦٥ ، وَلُبَابِ النُّقُولِ ـ لِلسُّيُوطِيِّ ـ : ج ١ صلي الله عليه وآله وسلم ٩١ وَالْحَدِيثُ (١) مِنَ الْبَابِ (٣٩) مِنْ فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ.
وَأَيْضاً رَوَاهُ أَبُو الْفُتُوحِ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِهِ : ج ٤ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٤٥.
(٢) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ ، وَفِي الْكِرْمَانِيَّةِ : «مَا وَهَبَ لَكَ فِي أَخِيكَ وَمَا ذَا يَا جَبْرَئِيلُ ... وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ ...».
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
