٢٢١ ـ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
قَالَ سُفْيَانُ : وَحَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) يَعْنِي نَاصِرَكُمُ اللهُ (وَرَسُولُهُ) يَعْنِي مُحَمَّداً صلي الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ : (وَالَّذِينَ آمَنُوا) فَخَصَّ مِنْ بَيْنِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) يَعْنِي يُتِمُّونَ وُضُوءَهَا وَقِرَاءَتَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَخُشُوعَهَا فِي مَوَاقِيتِهَا (١) (وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم صَلَّى يَوْماً بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَانْصَرَفَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ـ فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ عَلِيٍّ قَائِماً يُصَلِّي بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ـ إِذْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ] فَقِيرٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَداً خَلَا عَلِيّاً فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ ـ فَقَالَ : يَا وَلِيَّ اللهِ بِالَّذِي يُصَلَّى لَهُ أَنْ تَتَصَدَّقَ عَلَيَّ بِمَا أَمْكَنَكَ. وَلَهُ خَاتَمٌ عَقِيقٌ يَمَانِيٌّ أَحْمَرُ [كَانَ] يَلْبَسُهُ فِي الصَّلَاةِ فِي يَمِينِهِ فَمَدَّ يَدَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى ظَهْرِهِ وَأَشَارَ إِلَى السَّائِلِ بِنَزْعِهِ ، فَنَزَعَهُ وَدَعَا لَهُ ، وَمَضَى وَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ : لَقَدْ بَاهَى اللهُ بِكَ مَلَائِكَتَهُ الْيَوْمَ ، اقْرَأْ (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُه)(٢).
__________________
(١) الْكَلِمُ الثَّلَاثُ : «وَخُشُوعَهَا فِي مَوَاقِيتِهَا» غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ وَإِنَّمَا هِيَ مِنَ النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ.
(٢) وَرَوَى الْبَلَاذِرِيُّ فِي الْحَدِيثِ : (١٥١) مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ : ج ١ ـ الْوَرَقِ ٣٢٥ ـ وَفِي ط ١ : ج ٢ ص. ١٥ قَالَ : وَحُدِّثْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ).
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
