[١٨] وفيها [نزل أيضا] قوله تعالى :
(الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [٢٧٤ / البقرة]
١٥٥ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ (١) قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُذَكِّرُ إِمْلَاءً قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَاضِي قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ بْنُ أَبِي صَالِحٍ (٢) عَنْ يُوسُفَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ :
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً) [قَالَ] : نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَيْرُ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ـ فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ لَيْلاً ، وَبِدِرْهَمٍ نَهَاراً ، وَبِدِرْهَمٍ سِرّاً وَبِدِرْهَمٍ عَلَانِيَةً ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ : مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ : حَمَلَنِي عَلَيْهَا رَجَاءُ أَنْ أَسْتَوْجِبَ عَلَى اللهِ الَّذِي وَعَدَنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أَلَا إِنَّ ذَلِكَ لَكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ الْآيَةَ فِي ذَلِكَ (٣).
__________________
(١) كَذَا هُنَا فِي أَصْلَيَّ كِلَيْهِمَا ، وَيَجِيءُ أَيْضاً تَحْتَ الرقم : (٢٢٨) صلي الله عليه وآله وسلم ١٦٩ ، وَفِيهِ : «عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمَّوَيْهِ».
(٢) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَلَفْظَةُ : «أَبُو» غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ.
(٣) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ ـ غَيْرَ أَنَّ فِيهَا : «فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَا وَعَدَ اللهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ : أَلَا إِنَّ ذَلِكَ لَكَ ـ وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ : «رَجَاءُ أَنْ أَسْتَوْجِبَ ما وعد عَلَى اللهِ الَّذِي وَعَدَنِي ما وعد الله. قَالَ رَسُولُ اللهِ : أَلَا ذَلِكَ لَكَ».
وَرَوَاهُ أَيْضاً فِي أَوَاخِرِ تَرْجَمَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ سِمْطِ النُّجُومِ : ج ٢ ـ ٤٧٣ وَقَالَ : فَقَالَ لَهُ [رَسُولُ اللهِ] عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ : أَسْتَوْجِبُ عَلَى اللهِ مَا وَعَدَنِي. فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِنَّ لَكَ ذَلِكَ.
ثُمَّ قَالَ : وَتَابَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ مُجَاهِدٌ ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَمُقَاتِلٌ. أَقُولُ : وَرَوَاهُ أَيْضاً الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ : ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٠٦ ثُمَّ قَالَ : وَتَابَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ مُجَاهِدٌ وَابْنُ السَّائِبِ وَمُقَاتِلٌ. وهكذا رواه الفيروزآبادي عنه عن الفخر الرازي في التفسير الكبير في فضائل الخمسة : ج ١ ، صلي الله عليه وآله وسلم ٣٢٢ ط بيروت. أقول : ورواه أيضا الواحدي في أسباب النزول صلي الله عليه وآله وسلم ٦٤ عن الكلبي.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
