أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْأَصْفَهَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَمَّرٍ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ الشَّعْبِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ :
قَدِمْنَا عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الْبَصْرَةَ وَكَانَ الْحَسَنُ آخِرَ مَنْ دَخَلَ ، ثُمَّ جَعَلَ الْحَجَّاجُ يُذَاكِرُنَا وَيَنْتَقِصُ عَلِيّاً وَيَنَالُ مِنْهُ ، فَنِلْنَا مِنْهُ مُقَارَبَةً لَهُ وَفَرَقاً مِنْ شَرِّهِ ـ وَالْحَسَنُ سَاكِتٌ عَاضٌّ عَلَى إِبْهَامِهِ ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : يَا [أَ] بَا سَعِيدٍ مَا لِي أَرَاكَ سَاكِتاً فَقَالَ الْحَسَنُ : مَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ قَالَ الْحَجَّاجُ : أَخْبِرْنِي بِرَأْيِكَ فِي أَبِي تُرَابٍ. فَقَالَ الْحَسَنُ : سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ : (وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ ، وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ ، وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ). فَعَلِيٌّ مِمَّنْ هَدَا [هُ] اللهُ وَمِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ، وَعَلِيٌّ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ وَخَتَنُهُ عَلَى ابْنَتِهِ ـ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ ، وَصَاحِبُ سَوَابِقَ مُبَارَكَاتٍ سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ ، لَا تَسْتَطِيعُ أَنْتَ رَدَّهَا وَلَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَحْظُرَهَا عَلَيْهِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
١٣٢ ـ قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْغَلَابِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الضَّحَّاكِ (١)
__________________
(١) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ ، وَجُمْلَةُ : قَالَ : حَدَّثَنَا» بَعْدَ قَوْلِهِ : «الْغَلَابِيُّ» غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ.
وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ إِلَى قَوْلِهِ : «فَكَانَ عَلِيٌّ أَوَّلَ مَنْ هَدَاهُ اللهُ مَعَ النَّبِيِّ» الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْكَشَّافِ وَالْأَلْكَانِيُّ فِي شَرْحِ حُجَجِ أَهْلِ السُّنَّةِ كَمَا فِي عُنْوَانِ : «إِنَّهُ النُّورُ وَالْهُدَى وَالْهَادِي» مِنْ مَنَاقِبِ آلِ أَبِي طَالِبٍ : ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٨٠.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
