قال :
وقال النسفي في تفسيره : (الأتقى) الأكمل تقوى ، وهو صفة أبي بكر الصديق.
قال : ودل على فضله على جميع الأمة ، قوله تعالى : (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) (٩٨).
وقال القرطبي في تفسيره : قال ابن عباس : (الأتقى) أبو بكر الصديق ، وقال بعض أهل المعاني : أراد ب : (الأشقى) و (الأتقى) الشقي والتقي ، كقول طرفة :
|
تمنى رجال أن أموت وإن أمت |
|
فتلك سبيل لست فيها بأوحد |
أي : واحد ووحيد ، فوضع (أفعل) موضع (فعيل). انتهى.
قال السيوطي : وهذا الذي نقله عن بعض أهل المعاني هو الذي أفتى به الجوجري عادلا عن قول جميع المفسرين إلى قول بعض أهل النحو. انتهى.
أقول :
كلام النسفي مصادره ظاهرة ودعوى بلا بينة ، ولله شرف الدين البوصيري حيث يقول :
|
والدعاوى ما لم تقيموا عليها |
|
بينات أبناؤها أدعياء |
فلا ينبغي الاصغاء إليه ، ولا التعريج عليه.
وأما ما حكاه القرطبي عن ابن عباس ، فقد تقدم عن حبر الأمة
__________________
(٩٨) سورة الحجرات ٤٩ : ١٣.
![تراثنا ـ العددان [ ٤٣ و ٤٤ ] [ ج ٤٣ ] تراثنا ـ العددان [ 43 و 44 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2816_turathona-43-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)