مخصوص ، أو عقاب مخصوص ، وإنما كان له حكم المرفوع لأن إخباره بذلك ، يقتضي مخبرا له. وما لا مجال للاجتهاد فيه ، يقتضي موقفا للقائل به. ولا موقف للصحابة إلّا النبي صلىاللهعليهوسلم أو بعض من يخبر عن الكتب القديمة ، فلهذا وقع الاحتراز عن القسم الثاني ، وإذا كان كذلك فله حكم ما لو قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم فهو مرفوع سواء كان ممن سمعه منه ، أو عنه بواسطة ، اه ..
ونص ابن العربي على أن ما جاء عن التابعين مما لا مجال فيه للاجتهاد ، له حكم الرفع أيضا ، ونقله عن مذهب مالك.
قلت : وعلى هذا يكون مرسلا ، فيحتج به عند مالك ، وأبي حنيفة مطلقا ، وعند غيرهما إذا عضده موصول ضعيف ، أو مرسل آخر ، يروي مرسله عن غير رجال الأول. وإنما أتينا بهذه النصوص ليعلم القارئ حكم الآثار التي سنوردها بعد الانتهاء من ذكر الأحاديث المرفوعة في المهدي.
وقال أيضا في ص ١٧ :
سردنا أسماء من روى حديث المهدي ، فكان عددهم ٣٨ نفسا منهم ٣٣ صحابة و ٥ تابعيون. ونريد الآن أن نثبت ألفاظ رواياتهم فنقول : ـ فذكر هذه الروايات بأسانيدها ونحن رويناها في مواضعها في هذا السفر الشريف.
وقال أيضا في ص ٨٩ : أوصافه الخلقية ولبسه :
هو رجل طويل القامة أدم ـ أي أسمر ـ وجهه كالكوكب الدري في الحسن والوضاءة ، أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، أكحل العينين واسعهما ، أزج ـ أي دقيق الحاجبين طويلهما ـ أبلج ـ أي مفروق الحاجبين غير مقرونهما ـ في خده الأيمن خال أسود ، كث اللحية ، براق الثنايا ، في إحدى كتفيه قطعة لحم سوداء ، عليها شعر مجتمع كهيئة الخاتم ، أزيل الفخذين ـ أي منفرجهما ، بعيد ما بينهما ـ يلبس العباءة القطوانية ، وهي عباءة بيضاء قصيرة الأهداب.
وقال أيضا في ص ٩٥ : وأحاديث المهدي ، ونزول عيسى ، وطلوع الشمس من
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
