فمنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى ٣٠٧ ه في «مسند أبي يعلى» (ج ١٢ ص ٣٨٣ ط دار المأمون للتراث دمشق) قال :
حدثنا سهل بن زنجلة ، حدثنا ابن أبي أويس قال : حدثني أبي ، عن عكرمة بن عمار ، عن أثال بن قرة ، عن ابن حوشب الحنفي قال : حدثني أم سلمة قالت : جاءت فاطمة بنت النبي صلىاللهعليهوسلم إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم متوركة الحسن والحسين ، في يدها برمة للحسن ، فيها سخين ، حتى أتت بها النبي صلىاللهعليهوسلم فلما وضعتها قدامه ، قال لها : «أين أبو الحسن؟». قالت : في البيت. فدعاه ، فجلس النبي صلىاللهعليهوسلم وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين يأكلون.
قالت أم سلمة : وما سامني النبي صلىاللهعليهوسلم وما أكل طعاما قط إلّا وأنا عنده ، إلّا ساميته قبل ذلك اليوم ـ تعني ب «سامني» : دعاني إليه. فلما فرغ التفّ عليهم بثوبه ثم قال : «اللهم عاد من عاداهم ، ووال من والاهم».
ومنهم الفاضل المعاصر عبد العزيز الشناوي في كتابه «سيدات نساء أهل الجنة» (ص ١١٧ ط مكتبة التراث الإسلامي القاهرة) قال :
وأقبلت الزهراء ذات ليلة على بيت أم سلمة فجلست متوركة الحسن والحسين وفي يدها برمة ـ قدر ـ فيها سخين ـ طعام حار ـ فوضعتها أمام رسول الله صلىاللهعليهوسلم فتساءل : ـ أين أبو حسن؟ ـ فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «المسند» باختلاف يسير في اللفظ.
ومنهم العلامة المورخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى ٧١١ ه في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج ١٨ ص ١٢ ط دار الفكر) قال :
وعن أم سلمة قالت : جاءت فاطمة ابنة رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم متوركة الحسن والحسين ، في يدها برمة للحسن ـ وقال ابن حمدان : للحسين ـ فيها سخين ، فذكر الحديث مثل ما تقدم عن المسند.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
